مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 417

التاسع : ما رواه الكليني في « الروضة » بعد حديث قوم صالح : عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد وغيره ، عن بعضهم ، عن أبي عبدالله عليه السّلام وبعضهم عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) (1) فقال : « إنّ هؤلاء أهل مدينة من مدائن الشام وكانوا سبعين ألف بيت ، كان الطاعون يقع فيهم في كلّ أوان ، وكانوا إذا أحسّوا به خرج الأغنياء لقوّتهم ، وبقي الفقراء لضعفهم ، فيقلّ الطاعون في الذين خرجوا ويكثر في الذين أقاموا.

قال : فاجتمع (2) رأيهم جميعاً أنّهم إذا أحسّوا بالطاعون خرجوا من المدينة كلّهم ، فلمّا أحسّوا بالطاعون خرجوا جميعاً وتنحّوا عن الطاعون حذر الموت ، فساروا في البلاد ما شاء الله ثمّ إنّهم مرّوا بمدينة خربة قد جلا أهلها وأفناهم الطاعون ، فنزلوا بها فلمّا حطّوا رحالهم ، قال لهم الله : موتوا جميعاً ، فماتوا من ساعتهم وصاروا رميماً وكانوا على طريق المارّة ، فجمعوهم في موضع فمرّ بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل يقال له : حزقيل ، فلمّا رأى تلك العظام بكى واستعبر وقال : ربِّ لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتّهم فعمّروا بلادك وولدوا عبادك وعبدوك مع من يعبدك من خلقك ، فأوحى الله إليه أفتحبّ ذلك؟ قال : نعم يا رب ، فأوحى الله إليه أن قل كذا وكذا فقال الذي أمره الله أن يقول.

قال أبو عبدالله عليه السّلام : وهو الاسم الأعظم ، قال : فلمّا قال حزقيل ذلك الكلام ونظر إلى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياءً ينظر بعضهم إلى بعض ،

__________________

1 سورة البقرة 2 : 243.

2 في « ط » : فأجمع.

الصفحة 142 من 417