الخامس : ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب « الخصال » في باب الأربعة قال : حدّثنا محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن صالح بن سهل ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قوله تعالى ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ) (1) قال : « أخذ الهدهد والصرد والطاووس والغراب فذبحهنّ وعزل رؤوسهنّ ، ثمّ دقّ أبدانهنّ حتّى اختلطت ، ثمّ جزّأهنّ عشرة أجزاء على عشرة أجبل ، ثمّ وضع عنده حبّاً وماءً ، ثمّ جعل مناقيرهنّ بين أصابعه ، ثمّ قال : إئتين سعياً بإذن الله عزّوجلّ ، فتطاير بعضها إلى بعض اللحم والريش والعظام حتّى استوت الأبدان كما كانت ، وجاء كلّ بدن حتّى التزق برقبته التي فيها رأسه والمنقار ، فخلّى إبراهيم عن مناقيرهنّ فوقفن وشربن من ذلك الماء ، والتقطن من ذلك الحبّ ، ثمّ قلن : أحييتنا يا نبيّ الله أحياك الله ، فقال إبراهيم : بل الله يُحيي ويميت » (2).
السادس : ما رواه ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني في باب النوادر من كتاب الجنائز : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب (3) ، عن أبي أيّوب (4) ، عن يزيد (5) الكناسي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبّدين ، خرجوا يسيرون فمرّوا بقبر على ظهر الطريق قد سفى (6) عليه السافي ، ليس منه إلا رسمه ، فقالوا : لو دعونا الله الساعة فينشر لنا
__________________
1 سورة البقرة 2 : 260.
2 الخصال : 264 / 146.
3 ( عن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ) لم يرد في « ح ».
4 « عن أبي أيّوب » أثبتناه من المصدر لضرورة وجوده في السند كما ورد في طبقات الرواة.
5 في « ح » : بريد.
6 سفى : سفت اذلريح التراب : ذرته وحملته. القاموس المحيط 4 : 380 سفت.




