مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 417

انصرف بهم إلى بابل فأرسله الله إليهم فأحياهم ، هذا في التوراة لا يدفعه إلا كافر منكم؟ » قال رأس الجالوت : قد سمعنا به وعرفناه قال : « صدقت » ثمّ أقبل على النصراني فقال : « يا نصراني فهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم؟ » قال : بل كانوا قبله.

فقال الرضا عليه السّلام : « لقد اجتمعت قريش إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فسألوه أن يُحيي لهم موتاهم ، فوجّه معهم علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال : يا علي إذهب إلى الجبّانة فنادِ بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك : يا فلان ويافلان ويافلان ، يقول لكم محمّد صلّى الله عليه وآله : قوموا بإذن الله ، فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم ، فأقبلت قريش تسألهم عن أحوالهم ثمّ أخبروهم أنّ محمّداً صلّى الله عليه وآله قد بُعث نبيّاً ، فقالوا : وددنا أنّا أدركناه فنؤمن به إلى أن قال : إنّ قوماً من بني اسرائيل خرجوا من ديارهم من الطاعون وهم اُلوف حذر الموت ، فأماتهم الله في ساعة واحدة ، فعمد أهل القرية فحظروا عليهم حظيرة (1) ، فلم يزالوا فيها حتّى نخرت عظامهم وصارت رميماً ، فمرّ بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل فتعجّب من كثرة العظام البالية ، فأوحى الله إليه : أتحبّ أن اُحييهم لك فتنذرهم؟ قال : نعم يا رب ، فأوحى الله إليه : نادهم فقال : أيّتها العظام البالية قومي بإذن الله تعالى ، فقاموا أحياء أجمعون ، ينفضون التراب عن رؤوسهم (2).

ثمّ إبراهيم خليل الرحمن حين أخذ الطير فقطّعهن قطعاً ، ثمّ وضع على كلّ جبل منهنّ جزءاً ، ثمّ ناداهن فأقبلن سعياً إليه.

ثمّ موسى بن عمران وأصحابه الذين كانوا سبعين اختارهم فصاروا معه إلى الجبل ، فقالوا : إنّك قد رأيت الله سبحانه فأرناه كما رأيته ، فقال : إنّي لم أره ،

________________________

1 الحظيرة : الموضع الذي يحاط عليه. لسان العرب 4 : 204 حظر.

2 في « ط » : وجوههم.

الصفحة 135 من 417