( قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) (1) ولو أنّهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم ولكن شدّدوا فشدّد الله عليهم إلى أن قال : فاشتروها وجاءوا بها فأمر بذبحها ، ثمّ أمر أن يضرب الميّت بذَنَبها ، فلمّا فعلوا ذلك حيى المقتول ، فقال : يا رسول الله إنّ ابن عمّي قتلني دون من يدّعي عليه قتلي » (2) الحديث.
الثاني : ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب « عيون الأخبار » في باب مجلس الرضا عليه السّلام مع أهل الأديان وأهل المقالات في التوحيد عند المأمون قال : حدّثنا أبو محمّد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمّي ، قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن حسن بن علي بن صدقة القمّي ، قال : حدّثني أبو عمرو محمّد بن عبد العزيز الأنصاري ، قال : حدّثني من سمع الحسن بن محمّد النوفلي ثمّ الهاشمي يقول : ثمّ ذكر احتجاج الرضا عليه السّلام على أهل المقالات إلى أن قال الرضا عليه السّلام لبعض علماء النصارى : « ما أنكرت أنّ عيسى عليه السّلام كان يُحيي الموتى بإذن الله؟ » قال الجاثليق : أنكرت ذلك من قبل ، أنّ من أحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فهو ربّ مستحقّ لأن يُعبد.
فقال الرضا عليه السّلام : « فإنّ اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى عليه السّلام ، مشى على الماء وأحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص ، فلم تتّخذه اُمّته ربّاً ، ولم يعبده أحد من دون الله ، ولقد صنع حزقيل النبي عليه السّلام مثل ما صنع عيسى بن مريم عليه السّلام ، فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل بعد موتهم بستّين سنة ».
ثمّ التفت إلى رأس الجالوت فقال له : « أتجد هؤلاء في شباب بني إسرائيل في التوراة ، اختارهم بخت نصّر من سبي (3) بني إسرائيل حين غزا بيت المقدس ، ثمّ
________________________
1 سورة البقرة 2 : 67.
2 عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 13 : 31.
3 ( سبي ) لم يرد في « ح ، ط ».




