عيسى في « كشف الغمّة » : عن سدير الصيرفي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في حديث طويل قال : « وأمّا العبد الصالح يعني الخضر عليه السّلام فإنّه ما طوّل عمره لنبوّة قدّرها له ، ولا كتاب نزل (1) عليه ، ولا بشريعة (2) ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء ، ولا لإمامة يلزم عباده الاقتداء بها ، ولا لطاعة يفرضها له.
بل إنّ الله لمّا كان في سابق علمه أن يقدّر من عمر القائم من أيّام غيبته ما يقدّر ، وعلم ما يكون من إنكار عباده لمقدار ذلك العمر في الطول ، عمّر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك ، إلا لعلّة الإستدلال به على عمر القائم ، وليقطع به حجّة المعاندين ، لئلاّ يكون للناس على الله حجّة » (3) الحديث.
الرابع عشر : ما رواه الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب « الاحتجاج على أهل اللجاج » في احتجاج رسول الله صلّى الله عليه وآله : عن أبي محمّد الحسن العسكري عليه السّلام أنّه قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : هل كان لرسول الله صلّى الله عليه وآله مثل آية موسى في رفعه (4) الجبل؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « والّذي بعثه بالحقّ نبيّاً ما من آية كانت لأحد من الأنبياء من لدن آدم إلى أن انتهى إلى محمّد إلا وقد كان لمحمّد مثلها أو أفضل منها » (5) الحديث.
الخامس عشر : ما رواه الطبرسي أيضاً في « الاحتجاج » : عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : « خطب سلمان بعد دفن النبي صلّى الله عليه وآله بثلاثة أيّام فقال : أيّها الناس اسمعوا (6) حديثي إلى أن قال : إنّكم أخذتم سنّة بني إسرائيل أما والله لتركبنّ طبقاً عن
________________________
1 في « ح » : ينزل. وفي « ط » : منزل.
2 في « ح » : ولا شريعة. وفي « ك ، ط » : ولا لشريعة.
3 كمال الدين : 357 ، إعلام الورى 2 : 238 ، كشف الغمّة : لم أعثر عليه في مظانّه.
4 في « ح » : رفع.
5 الاحتجاج 1 : 68 / 23.
6 في « ح » زيادة : منّي.




