مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 417

يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) (1).

وجه الاستدلال أنّه أثبت الإحياء مرّتين ، ثمّ قال بعدهما : ( ثُمَّ إلَيهِ تُرْجَعُونَ ) والمراد به القيامة قطعاً ، والعطف خصوصاً ب « ثمّ » ظاهر في المغايرة ، فالإحياء الثاني إمّا الرجعة أو نظير لها ، وبالجملة ففيها دلالة على وقوع الإحياء قبل القيامة بعد الموت في الجملة.

الرابعة والعشرون : قوله تعالى في حقّ عيسى عليه السّلام : ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) (2).

نقل الطبرسي عن ابن عبّاس : إنّ المراد ( إنّي مُتَوَفِّيكَ ) وفاة موت (3).

وقد تقدّم (4) مثله عن رئيس المحدِّثين محمّد بن علي بن بابويه (5).

والآية ظاهرة واضحة في ذلك ، وهي تدلّ على أنّ نزول عيسى عليه السّلام في آخر الزمان إلى الأرض من قسم الرجعة ، وقد أجمع على نقل ذلك جميع المسلمين ، ونقل (6) إجماعهم عليه جماعة من العلماء.

ونقل الطبرسي عن بعض العامّة : أنّ عيسى عليه السّلام لم يمت ، وأنّه رفع إلى السماء من غير وفاة ، وتعرّضوا لتأويل الآية تارةً بالحمل على وفاة النوم ، وتارةً بما هو أبعد من ذلك (7). وظاهر أنّ ذلك كلّه باطل وغلوّ عظيم في إنكار الرجعة ، والإماميّة لا يقبلون ذلك التأويل ولا يلزمهم العمل به.

________________________

1 سورة البقرة 2 : 28.

2 سورة آل عمران 3 : 55.

3 مجمع البيان 2 : 373 ، وفيه : وفاة نوم.

4 في « ط » : وتقدّم. بدل من : وقد تقدّم.

5 الاعتقادات : 62 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 5 ).

6 في « ح » : وقد نقل.

7 مجمع البيان 2 : 373.

الصفحة 108 من 417