مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 417

العشرون : قوله تعالى ( وَاسئلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنَا ) (1).

وردت الأحاديث الكثيرة إنّ الله جمع له الأنبياء ليلة المعراج ، وإنّهم اقتدوا به وصلّوا خلفه (2). ورجوع الأنبياء السابقين مراراً متعدّدة لا شكّ في وقوعه وثبوته ، فيقع مثله في هذه الاُمّة لما يأتي إن شاء الله تعالى.

الحادية والعشرون : قوله تعالى ( وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِن كِتَاب وَحِكْمَة ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ) (3).

ومعلوم أنّ ذلك لم يقع بعد ، فلابدّ من وقوعه فإنّ الله لا يخلف الميعاد ، فظاهر الآية نصّ في الرجعة ، ويدلّ على ذلك أيضاً أحاديث صريحة ، يأتي بعضها إن شاء الله تعالى فيها تفسير الآية بذلك.

الثانية والعشرون : قوله تعالى ( رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) (4).

وردت الأحاديث بأنّ المراد بإحدى الحياتين والموتين : الرجعة (5) ، ومعلوم أنّ ذلك لا يمتنع (6) إرادته من الآية ، وإنّها ليست (7) بطريق الحصر ، ولا يدلّ على نفي الزيادة وأنّ الحياة في القبر ليست (8) حياة تامّة ، كما يفهم من بعض الأحاديث.

الثالثة والعشرون : قوله تعالى ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِالله وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ

________________________

1 سورة الزخرف 43 : 45.

2 الكافي 3 : 302 / 1.

3 سورة آل عمران 3 : 81.

4 سورة غافر 40 : 11.

5 ذكره القمّي في تفسيره 2 : 256 ، عن الإمام الصادق عليه السّلام.

6 في « ط » : لا يمنع.

7 في « ك » : وليست. بدل من : وإنّها ليست.

8 ( ليست ) لم ترد في « ط ».

الصفحة 107 من 417