مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 417

وجه الاستدلال بها ما تقدّم سابقاً.

السابعة عشر : قوله تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ الله الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِيْ وَيُمِيتُ ) (1).

وفيها دلالة على إمكان الرجعة ، بل على وقوعها لما يأتي من الحديث في أنّ الله أحيا بدعائه الموتى ، وأنّ ما كان في تلك الاُمم يقع مثله في هذه الاُمّة.

الثامنة عشر : قوله تعالى ( وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاَثَ مِائَة سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً إلى قوله وَكَذَلِك بَعَثْنَاهُمْ ليِتَسَاءَلُوا بَيْنَهُم ) (2).

روى ابن بابويه في « اعتقاداته » (3) وغيره أنّهم ماتوا ثمّ أحياهم الله ، وقد تقدّمت عبارته فارجع إليها.

التاسعة عشر : قوله تعالى ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ) (4).

وردت الأحاديث المتعدّدة (5) الآتية في أنّ المراد بها الرجعة ، ويؤيّد تلك التصريحات ظاهر الآية ، فإنّ كثيراً من الرسل والأئمّة والذين آمنوا لم ينصروا ، والفعل (6) مستقبل والله لا يخلف الميعاد ، والحمل على إرادة خروج المهدي عليه السّلام فيه :

أوّلاً : إنّه خروج عن الحقيقة إلى المجاز بغير قرينة وهو باطل إجماعاً.

وثانياً : إنّه خلاف التصريحات المشار إليها.

________________________

1 سورة البقرة 2 : 258.

2 سورة الكهف 18 : 25 و 18.

3 اعتقادات الصدوق : 62 ( ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ج 5 ).

4 سورة غافر 40 : 51.

5 في « ح » : المعتمدة.

6 في « ك » : والعقل.

الصفحة 106 من 417