مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 417

لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْم قَالَ بَل لَبِثْتَ مِاْئَةَ عَام فَانْظُرْ إِلَى طَعَامَكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ ) (1).

فهذه الآية الشريفة صريحة في أنّ المذكور فيها مات مائة سنة ثمّ أحياه الله وبعثه إلى الدنيا وأحيا حماره ، وظاهر القرآن يدلّ على أنّه من الأنبياء لما تضمّنه من الوحي والخطاب له.

وقد وقع التصريح في الأحاديث الآتية بأنّه كان نبيّاً ، ففي بعض الروايات أنّه ارميا النبي ، وفي بعضها أنّه عزير النبي عليهما السّلام ، وقد روى ذلك العامّة والخاصّة (2) ، وبملاحظة الأحاديث المشار إليها سابقاً يجب أن يثبت مثله في هذه الاُمّة.

الثانية عشرة : قوله تعالى ( إِذْ قَالَ الله يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ إلى قوله وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونَ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ بِإِذْنِي ) (3) الآية.

وهي دالّة على إمكان الرجعة ووقوعها في الاُمم السابقة ، وبملاحظة الأحاديث المشار إليها المذكورة في الباب الآتي يجب أن يثبت في هذه الاُمّة.

الثالثة عشر : قوله تعالى ( إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَة مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إلى قوله وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَة مِن رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً

________________________

1 سورة البقرة 2 : 259.

2 تفسير العيّاشي 1 : 141 / 468 ، وفيه : عزير ، تفسير القمّي 1 : 90 ، وفيه : ارميا ، الاحتجاج 2 : 230 ، وفيه : ارميا ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1 : 687 ، ذكر القولين وقال : المشهور هو عزير ، الدرّ المنثور 2 : 26 ، وفيه : عزير وص 29 ، وفيه : ارميا.

3 سورة المائدة 5 : 110.

الصفحة 104 من 417