وهي دالّة على إمكان الرجعة ، فإنّها من قسم إحياء الموتى لا تزيد على ذلك ، ولا شكّ في تساوي نسبة قدرة الله إلى جميع الممكنات.
الثامنة : قوله تعالى ( أَوَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالأرْضَ بِقَادِر عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ) (1).
وهي دالّة كما ترى على إمكان الرجعة ولو مع ما دلّ على وقوعها في الاُمم السابقة من الآيات والروايات.
التاسعة : قوله تعالى ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّة وَهُوَ بِكُلِّ خَلْق عَلِيمٌ ) (2).
وهي دالّة على إمكان الرجعة دلالة واضحة ظاهرة.
العاشرة : قوله تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ الله مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) (3).
دلّت (4) على وقوع الرجعة وهو يستلزم إمكانها وعدم جواز إنكارها ، وفيها دلالة على وقوعها أيضاً ، بضميمة الأحاديث الدالّة على أنّ ما وقع في الاُمم السابقة يقع مثله في هذه الاُمّة.
وقد روي في الأحاديث الآتية وغيرها أنّ المذكورين في هذه الآية كانوا سبعين ألفاً ، فأماتهم الله مدّة طويلة ثمّ أحياهم ، فرجعوا إلى الدنيا وعاشوا أيضاً مدّة طويلة.
الحادية عشرة : قوله تعالى ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ
________________________
1 سورة يس 36 : 81.
2 سورة يس 36 : 78 79.
3 سورة البقرة 2 : 243.
4 في « ط » : دلّ.




