مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيقَاظُ مِنَ الْهَجْعَةِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى الرَّجْعَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 417

هذا الظاهر الأحاديث الآتية الدالّة على أنّ المراد بها أمير المؤمنين عليه السّلام.

الخامسة : قوله تعالى ( وَأَقْسَمُوا بِالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فيه ) (1).

روى الكليني والصدوق وعلي بن إبراهيم (2) وغيرهم (3) أنّها نزلت في الرجعة ، ولا يخفى أنّها لا تستقيم في إنكار البعث ؛ لأنّهم ما كانوا يقسمون بالله بل كانوا يقسمون باللاّت والعزّى ، ولأنّ (4) التبيّن (5) إنّما يكون في الدنيا كما تقدّم.

ويأتي التصريح بما قلناه في الأحاديث إن شاء الله.

السادسة : قوله تعالى ( إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ ) (6).

وهي تدلّ على إمكان الرجعة ، وقد تكرّرت هذه الآية في القرآن في مواضع كثيرة في مقام الردّ على من ينكر إحياء الموتى وغير ذلك (7) ، وفيها مبالغات كثيرة تستفاد من لفظ قدير ، والتأكيد ب « إنّ » والجملة الإسميّة والتنوين في « شيء » و « قدير » والتصريح بالعموم وغير ذلك.

وقد ورد في بعض الأحاديث أنّهم عليهم السّلام سئلوا عن الرجعة ، فقالوا : « تلك القدرة ولا ينكرها إلا كافر ».

السابعة : قوله تعالى ( أَلَيْسَ ذلِكَ بِقَادِر عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى ) (8).

________________________

1 سورة النحل 16 : 38 39.

2 الكافي 8 : 50 / 14 ، اعتقادات الصدوق : 63 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 5 ) تفسير القمّي 1 : 385.

3 تفسير العيّاشي 2 : 259 / 26.

4 في « ط » : وإنّ.

5 في « ش ، ك » : التبيين.

6 سورة فاطر 35 : 1 ، سورة الطلاق 65 : 12.

7 ( وغير ذلك ) لم يرد في « ك ».

8 سورة القيامة 75 : 40.

الصفحة 102 من 417