مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى لِشِيعَةِ الْمُرْتَضَى - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 420

« ان مال الدنيا كلّما ازداد كثرة وعظمة ازداد صاحبه بلاء ، فلا تغبطوا أصحاب الأموال إلاّ بمن جاء بماله في سبيل الله ، ولكن ألا أخبركم بمن هو أقلّ من صاحبكم بضاعة وأسرع منه كرة [ وأعظم منه غنيمة وما أعد له من الخيرات محفوظ له في خزائن عرش الرحمن ] (1)؟ قالوا : بلى يارسول الله فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : انظروا إلى هذا المقبل [ إليكم ] (2).

فنظرنا فاذا رجل من الأنصار رث الهيئة فقال رسول الله : ان هذا الرجل لقد صعد له في هذا اليوم الى العلو من الخيرات والطاعات ما لو قسم على جميع أهل السماوات والأرض لكان نصيب أقلهم منه غفران ذنوبه ووجوب الجنّة له قالوا : بماذا يارسول الله ؟ فقال : سلوه يخبركم بما صنع في هذا اليوم.

فأقبل إليه أصحاب رسول الله وقالوا له : هنيئا لك ما بشرك به رسول الله فماذا صنعت في يومك هذا حتى كتب لك ما كتب ؟ فقال الرجل : ما أعلم أني صنعت شيئاً غير أني خرجت من بيتي وأردت حاجة كنت أبطأت عنها فخشيت ان تكون فاتتني ، فقلت في نفسي لأعتاض منها بالنظر الى وجه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : النظر الى وجه علي بن أبي طالب عبادة.

فقال رسول الله : إي والله عبادة وأي عبادة انك ياعبد الله ذهبت تبتغي ان تكسب دينارا لقوت عيالك ففاتك ذلك فاعتضت منه بالنظر الى وجه علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وانت محب له ولفضله معتقد ، وذلك خير لك من ان لو كانت الدنيا كلّها [ لك ] (3) ذهبة حمراء فانفقتها في سبيل الله ولتشفعن بعدد كل نفس تنفسته في مسيرك إليه في ألف رقبة يعتقهم الله من النار بشفاعتك » (4).

39 أخبرني أبو محمّد الحسن بن الحسين بن بابويه ، عن عمّه ، عن أبيه ، عن عمّه ، عن أبي جعفر ، قال : حدّثنا أحمد بن هارون الفامي (5) ، قال : حدّثنا

__________________

(1) من الأمالي.

(2 و 3) من الامالي.

(4) رواه الصدوق في أماليه : 296 ، عنه البحار 38 : 197 ، تأويل الآيات 2 : 868.

(5) في « ط » : القاضي.

الصفحة 97 من 420