مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى لِشِيعَةِ الْمُرْتَضَى - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 420

العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض فقلت : ياجبرئيل ! لمَ نكس حملة العرش رؤوسهم ؟ فقال : يامحمّد ! ما من ملك من الملائكة إلاّ وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش ، فانّهم استأذنوا الله عزّ اسمه في هذه الساعة فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام فنظروا إليه ، فلمّا هبطت جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني به ، فعلمت اني لم أطأ موطناً إلاّ وقد كشف ( لعلي ) (1) عنه حتّى نظر اليه ، قال ابن عباس : فقلت يارسول الله ! أوصيني ، فقال : يابن عباس عليك بحبّ علي بن أبي طالب.

قلت : يارسول الله أوصني ، قال : عليك بمودة علي بن أبي طالب ، والذي بعثني بالحق نبياً لا يقبل الله من عبد حسنة حتّى يسأله عن حبّ علي بن أبي طالب وهو تعالى اعلم ، فان جاء بولايته قبل عمله على ما كان منه ، وان (2) لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء ، ثم امر به إلى النار ، يابن عباس ! والّذي بعثني بالحق نبياً انّ النار لأشد غضباً علىّ مبغضي (3) عليّ منها على من زعم انّ لله ولداً ، يابن عباس لو أنّ الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضه ، ولن يفعلوا ، لعذّبهم الله تعالى بالنار.

قلت : يارسول الله ! وهل يبغضه أحد ؟ قال : يابن عباس نعم ، يبغضه قوم يذكرون أنهم من امتي ، لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيباً ، يابن عباس انّ من علامات بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه ، والذي بعثني بالحقّ نبياً ما بعث الله نبياً اكرم عليه منّي ولا وصياً اكرم عليه من وصيّي عليّ ، قال ابن عباس : فلم أزل محبّاً له كما أمرني رسول الله صلّى الله عليه وآله ووصّاني (4) بمودته وانّه لاكبر (5) عملي عندي.

قال ابن عباس : ثمّ مضى من الزمان ما مضى ، وحضرت رسول الله صلّى الله عليه وآله الوفاة فحضرته ، فقلت : فداك أبي واُمي يارسول الله قد دنا أجلك فما تأمرني ؟

__________________

(1) ليس في « ط ».

(2) في « م » : من.

(3) في « ط » : مبغضي.

(4) في البحار : اوصاني.

(5) في « ط » : لاكرم.

الصفحة 75 من 420