فقيه آل محمّد عليهم السّلام ، عالم زاهد متديّن ، استدعاه الأمير ورّام بن أبي فراس إلى الحلّة ، فأقام بها عامين ، وخصّص الأمير لنفقاته كل عام ألف دينار ، فرحل اليه الشيعة من بغداد والكوفة وكل النواحي ، يقرؤون عليه ويسمعون منه ويحملون عنه ، وحصلت بينهما مصاهرة ، فتزوج ابن الأمير ورّام بنت العماد الطبري ، فأولدت له ولداً هو اليوم من خيرة الشباب ، متبحراً في العلوم وله جاه عريض ، واختصاص وزلفى من الناصر لدين الله ، أبي العباس أحمد الخليفة ، وقد رأيت أنا هذا الشاب (1).
أساتذته ومشايخه في الرواية :
1 شيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي ، المتوفى سنة 460 ه (2).
2 ولده الشيخ الفقيه أبو علي الحسن ابن أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، قرأ عليه في جمادي الاُولى والآخرة ورجب وشعبان سنة 511 ه ، بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام (3).
3 الشيخ الأمين أبو عبدالله محمّد بن أحمد بن شهريار الخازن لخزانة مولانا علي عليه السّلام ، صهر الشيخ الطوسي على بنته ، والراوي للصحيفة السجادية ، قرأ عليه بمشهد مولانا علي عليه السّلام في شوال وذي القعدة سنة 512 ه ، وفي ربيع الأوّل سنة 516 ه (4).
4 الرئيس الزاهد العابد العالم شمس الدين أبو محمّد الحسن بن الحسين بن الحسن ، المعروف بحسكا (5) ، جد الشيخ منتجب الدين ، أجازه
__________________
(1) تاريخ طبرستان : 130.
(2) ذكره والد العلاّمة المجلسي في ذكر طريقه إلى الصحيفة الكاملة ، راجع البحار 110 : 46.
(3 و 4) قد أكثر النقل عنهما في كتابه هذا.
(5) قال في الرياض : حسكا بفتح الحاء المهملة وفتح السين المهملة والكاف المفتوحة وبعدها ألف لينة مخفف حسين كيا ، والكيا لقب له ومعناه بلغة دار المرزجيلان ومازندران والري : الرئيس أو نحوه من كلمات التعظيم ، ويستعمل في مقام المدح.




