ياكميل ليس الشأن أن تصلي وتصوم وتتصدّق ، ( انّما ) (1) الشأن أن تكون الصلاة فعلت بقلب نقيّ وعمل عند الله مرضيّ وخشوع سويّ ابقاء للحد (2) فيها ، ياكميل عند الركوع والسجود وما بينهما تبتلت العروق ( فيها ) (3) والمفاصل حتّى تستوفي ( ولا ) (4) الى ما تأنى به من جميع صلواتك ، ياكميل انظر فيم تصلي وعلام تصلي ان لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول.
ياكميل اللسان (5) يبوح (6) من القلب ، والقلب يقوم بالغذاء ، فانظر فيما تغذي قلبك وجسمك ، فان لم يكن ذلك حلالاً لم يقبل الله تسبيحك ولا شكرك ، ياكميل افهم واعلم انا لا نرخص في ترك أداء الأمانات لأحد من الخلق فمن روى عنّي في ذلك رخصه فقد أبطل وأثم وجزاؤه النار بما كذب ، اقسم لسمعت رسول الله يقول لي قبل وفاته بساعة مراراً ثلاثاً : يا أبا الحسن أدّ الأمانة الى البر والفاجر فيما قلّ وجلّ في الخيط والمخيط.
ياكميل لا غزو إلاّ مع إمام عادل ، ونفل (7) إلاّ مع إمام فاضل ، يا كميل أرأيت لو ( ان الله ) (8) لم يظهر نبياً وكان في الارض مؤمن تقي أكان في دعائه الى الله مخطئاً أو مصيباً ؟ بل والله مخطئاً حتّى ينصبه الله عزّ وجلّ ويؤهله.
ياكميل الدين لله فلا تغترن بأقوال الاُمة (9) المخدوعة التي ضلّت بعد ما أهتدت وأنكرت وجحدت بعد ما قبلت ، ياكميل الدين لله فلا يقبل الله تعالى من أحد القيام به إلاّ رسولاً أو نبياً أو وصياً ، ياكميل هي نبوة ورسالة وإمامة وما (10) بعد ذلك إلاّ متولين ومتغلّبين وضالين ومعتدين.
ياكميل انّ النصارى لم تعطل الله تعالى ولا اليهود ولا جحدت موسى
__________________
(1) ليس في « م ». | (2) في « م » : واتقا للحد. |
(3) ليس في « ط ». | (4) ليس في « ط ». |
(5) في « ط » : ان اللسان. | (6) في التحف : ينزح ، المراد منها هاهنا الترشّح. |
(7) النفل محركة الغنيمة. | (8) ليس في « م ». |
(9) في « م » : الأئمة. | (10) في « م » : لا ، وفي التحف : ليس. |




