مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى لِشِيعَةِ الْمُرْتَضَى - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 420

علياً جفوته ومن والى علياً واليته ، ومن عادى علياً عاديته ، معاشر النّاس ! أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ولا تؤتىٰ المدينة إلاّ من قبل الباب ، وكذب من زعم انّه يحبني ويبغض عليّاً ، معاشر الناس ! والّذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ما نصبت علياً علماً لاُمّتي حتّى نوّه الله باسمه في سماواته وأوجب ولايته على ملائكته » (1).

42 وبهذا الإسناد قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور ، قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبدالله بن عامر ، عن ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه جاء إليه رجل فقال له : يا أبا الحسن ! إنّك تدعا أمير المؤمنين فمن أمّرك عليهم ؟ قال : الله جل جلاله أمّرني عليهم ؛ فجاء الرجل إلى رسول الله فقال : يارسول الله ! أيصدق عليّ فيما يقول ، انّ الله أمّره على خلقه ؟ فغضب النبي ثم قال :

« انّ علياً أمير المؤمنين بولاية من الله عزّ وجلّ عقدها له فوق عرشه ، واشهد على ذلك الملائكة انّ علياً خليفة الله وحجّة الله وانه لإمام المسلمين ، طاعته مقرونة (2) بطاعة الله ، ومعصيته مقرونة بمعصية الله ، فمن جهله فقد جهلني ، ومن عرفه فقد عرفني ، ومن أنكر إمامته فقد أنكر نبوّتي ، ومن جحد إمرته فقد جحد رسالتي ، ومن دفع فضله فقد نقصني (3) ، ومن قاتله فقد قاتلني ، ومن سبّه فقد سبّني ، لأنّه منّي ، خلق من طينتي وهو زوج فاطمة ابنتي وأبو ولدي الحسن والحسين ، ثم قال : أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين حجج الله على خلقه ، أعداؤنا أعداء الله وأولياؤنا أولياء الله » (4).

43 أخبرنا الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البصري بقراءتي عليه في المحرم سنة ست عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن

__________________

(1) رواه في الأمالي : 109.

(2) في « ط » : طاعته مفروضة مقرونة.

(3) في الأمالي : تنقصني.

(4) رواه في الأمالي : 114.

الصفحة 48 من 420