فتغير القمر المنير لفقده (1) | والشمس قد كسفت وكادت تأفل | |
قوم علا بنيانه من هاشم | فرعاً أشم وسؤدداً ما ينقل (2) | |
قومٌ بهم عصم الإله عباده | وعليهم نزل الكتاب المنزل | |
وبهديهم رضي الإله لخلقه | وبجهدهم نصر النبي المرسل | |
بيض الوجوه ترى بطون أكفهم | تندى إذ أغبر الزمان الممحل (3) » (4) |
12 قال : حدّثنا أبو سعيد الخدري قال :
« لمّا كان يوم اُحد شجّ (5) النبي صلّى الله عليه وآله في وجهه وكسرت رباعيته ، فقام صلّى الله عليه وآله رافعاً يديه يقول : انّ الله اشتد غضبه على اليهود أن قالوا : عزير ابن الله ، واشتد غضبه على النصارى ان قالوا : المسيح ابن الله ، وانّ الله اشتد غضبه على من أراق دمي وآذاني في عترتي » (6).
13 قال : حدّثنا أحمد بن عبدالجبار ، قال : حدّثنا بشر بن بكر ، عن محمّد بن إسحاق ، عن مشيخته قال :
« لمّا رجع عليّ بن أبي طالب من اُحد ناول فاطمة سيفه ، وقال :
أفاطم هاك السيف غير ذميم | فلست برعديد (7) ولا بلئيم | |
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد | ومرضاة ربٍّ للعباد رحيم |
قال : وسمع في يوم اُحد وقد هاجت ريح عاصف كلام هاتف يهتف وهو يقول :
لا سيف إلاّ ذو الفقار | ولا فتى إلاّ علي | |
وإذا ندبتم هالكاً | فابكوا الوفي أخا الوفي » (8) |
__________________
(1) في الأمالي : لفقدهم.
(2) في الأمالي :
قوم على بنيانهم من هاشم | فرعٌ اشم وسؤددِ ما ينقلوا |
(3) امحل المكان : أجدب. | (4) رواه الشيخ في أماليه 1 : 141. |
(5) شجّ الرأس : جرحه وكسره. | (6 و 8) رواه الشيخ في أماليه 1 : 142. |
(7) الرعديد : الجبان الكثير الارتعاد.




