فيمكث حيناً ثم يشرق شخصه | مضيئاً بنور العدل إشراق كوكب (1) | |
يسير بنصر الله من بيت ربه | على قدر ما يأتي (2) وأمر مسبب | |
يسير إلى أعدائه بلوائه | فيقتل فيهم قتل حران مغضب | |
فلما رأوا ان ابن خولة غائب | صرفنا إليه قولنا لا نكذب | |
وقلنا هو المهدي والقائم الذي | يعيش بجدوى عدله كل مجدب (3) | |
فإذ قلت : لا فالقول قولك والذي | أمرت فحتم غير ما متعصب | |
فاشهد ربي ان قولك حجّة | على الناس طراً من مطيع ومذنب | |
وان ولي الأمر أول قائم | سيظهر اُخرى الدهر بعد ترقب | |
له غيبة لابدّ من أن يغيبها | فصلى عليه الله من متغيب | |
فيمكث حيناً ثم يظهر بعده | فيملأ عدلاً كل شرق ومغرب | |
بذاك أدين الله سراً وجهرة | ولست وإن عوتبت فيه بمعتب (4) |
وكان حيان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانيّة ».
11 قال : حدّثنا محمّد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن محمّد بن شهاب الزهري قال :
« لمّا قدم جعفر بن أبي طالب عليه السّلام من بلاد الحبشة بعثه رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى مؤتة واستعمل على الجيش ، معه زيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة ، فمضى الناس معهم حتى كانوا بتخوم البلقاء فلقيهم جموع هرقل من الروم والعرب ، فانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها : مؤتة ، فالتقى النّاس عندها واقتتلوا قتالاً شديداً ، وكان اللواء يومئذٍ مع زيد بن حارثة فقاتل [ به ] (5) حتّى شاط في رماح القوم ،
__________________
(1) في البحار :
فيمكث حيناً ثم ينبع نبعةً | كنبعة جدي من الأُفق كوكب |
(2) في البحار : علس سؤدد منه. | (3) في البحار : يعيش به من عدله. |
(4) رواه في البحار 47 : 318 ، مجالس المؤمنين 2 : 506.
(5) من الأمالي.




