فوالله ما أذن [ لهم ] (1) في الدخول عليه في حياته ولا جاءهم الاذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن مأذونون (2) في التصرف فيما ورثناه من بعده ، فان أبت عليك المرأة فأنشدك بالقرابة التي قرّب الله عزّ وجلّ منا (3) والرحم الماسة من رسول الله أن لا تريق (4) في محجمة [ من ] (5) دم حتى تلقى رسول الله صلّى الله عليه وآله فنختصم إليه ونخبره (6) بما كان من الناس إلينا بعده ، ثم قبض عليه السّلام.
قال ابن عباس : فدعاني الحسين عليه السّلام وعبدالله بن جعفر وعلي بن عبدالله بن العباس ، فقال : أغسلوا ابن عمكم ، فغسّلناه وحنّطناه وألبسناه وأكفناه (7) ، ثم خرجنا به حتى صلينا عليه في المسجد وانّ الحسين أمر أن يفتح البيت ، فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان ، وقالوا [ أ ] (8) يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد [ القتيل ] ظلماً بالبقيع بشرِّ مكان ، ويدفن الحسن مع رسول الله [ والله ] (9) ، لا يكون ذلك أبداً حتّى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وينفذ النبل.
فقال الحسين عليه السّلام : [ أم ] (10) والله الذي حرّم مكّة لَلحَسن بن علي بن فاطمة أحقّ برسول الله وببيته ممّن اُدخل بيته بغير إذنه ، وهو والله أحقّ به من حمّال الخطايا مسيّر أبي ذر ، الفاعل بعمار ما فعل ، بعبدالله ما صنع ، الحامي الحمى المؤوي طريد (11) طريد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، لكنكم صرتم بعده الاُمراء وتابعكم (12) على ذلك الأعداء وأبناء الأعداء ، قال : فحملناه فأتينا به قبر اُمّه فاطمة عليها السّلام فدفناه إلى جنبها.
قال ابن عباس : فكنت أوّل من انصرف فسمعت اللغط وخفت أن يعجل
__________________
(1) من الأمالي. | (2) في الأمالي : مأذون لنا. |
(3) في الأمالي : منك. | (4) في الامالي : تهرق. |
(5) من الأمالي. | (6) في الامالي : تلقى ، تختصم ، تخبره. |
(7) في الأمالي : البسناه الفاقه. | (8 و 9 و 10) من الأمالي. |
(11) في الأمالي : الطريد. | (12) في الأمالي : بايعكم. |




