« ان حبّنا أهل البيت ليحط الذنوب عن العباد ، كما يحط الريح الشديدة الورق عن الشجر » (1).
22 عن عبدالوهاب بن مجاهد ، عن أبيه قال :
« كان لعليّ عليه السّلام أربعة دراهم فأنفق درهماً ليلاً ودرهماً نهاراً ودرهماً سراً ودرهماً علانية ، فنزلت الآية : ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) (2) » (3).
23 أخبرنا ياسين بن محمّد بن أعين ، عن أبي حازم مولى ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب ، قال :
« كفو عن علي بن أبي طالب فانّي سمعت رسول الله يقول : فيه خصالاً لئن تكون خصلة منها في جميع آل الخطاب أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس : إنّي كنت ذات يوم ماش وأبو بكر وعبدالرحمان بن عوف وعثمان بن عفان وأبو عبيدة بن الجراح ونفر من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فانتهينا إلى باب اُم سلمة ، فإذا نحن بعلي بن أبي طالب متك على كف الباب ، فقلنا له : اردنا رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : هو في البيت يخرج عليكم الآن.
قال : فخرج علينا فجلسنا حوله فأتى علي بن أبي طالب ثم ضرب بيده على منكبه ، فقال : إنك مخاصم فتخصم بسبع خصال ليس لأحد بعدهنّ إلاّ فضلك : إنك أول المؤمنين إيماناً ، وأعلمهم بأمر الله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأرأفهم بالرعية ، وأقسمهم بالسوية وأعظمهم عند الله مزية » (4).
24 قال : حدّثنا الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
__________________
(1) رواه الشيخ مع اختلاف في الأمالي 1 : 166.
(2) البقرة : 274.
(3) رواه الطبرسي في المجمع 2 : 388 ، عنه البرهان 1 : 258 ، البحار 64 : 174 ، أورده في كشف الغمة 1 : 310 ، عنه البحار 36 : 61 ، رواه في تفسير فرات : 2 ، العمدة : 183 ، الطرائف : 99 ، مناقب ابن المغازلي : 280 ، مناقب الخوارزمي : 198 ، تأويل الآيات 1 : 98.
(4) روى ذيله في الخصال 2 : 130 ، عنه البحار 41 : 107 ، أقول : مرّ ما يشابهه في ج 2 : الرقم 104.




