فقال : صدق الشيخ ، هكذا قال علي عليه السّلام : هكذا كان » (1).
6 عن محمّد بن يوسف ، عن منصور بن برزج ، قال :
« قلت لأبي عبدالله الصادق عليه السّلام : ما أكثر منك سيّدي ذكر سلمان الفارسي ؟ فقال : لا تقل : سلمان الفارسي ، ولكن قل : سلمان المحمدي ، أتدري ما كثرة ذكري له ؟ قلت : لا ، قال : لثلاث [ خلاله خلال ] (2) : أحدهما ايثاره هوى أمير المؤمنين عليه السّلام على هوى نفسه ، والثانية حبّه للفقراء واختياره لهم (3) على أهل الثروة والعدد ، والثالثة : حبّه للعلم والعلماء ، انّ سلمان كان عبداً صالحاً حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين » (4).
قال محمّد بن أبي القاسم : فقه الحديث ان سلمان الفارسي أدرك هذه المنزلة العظيمة بولايته لأهل البيت عليهم السّلام وخدمتهم.
7 قال : حدّثنا إبراهيم بن حيان ، عن اُم جعفر بنت جعفر امرأة محمّد بن الحنفية ، عن أسماء بنت عميس انها حدثتها انّها كانت تغزو مع النبي صلّى الله عليه وآله قالت : قلت : ياجدة ما كنت تصنعين ؟ قالت :
« كنت اخرز السقا واُداوي الجرحى وأكحل العين ، وان النبي صلّى الله عليه وآله صلّىٰ بنا العصر وأنتبه قبل ان سلم ، فأوحى الله إليه واخبر علياً عليه السّلام وقد كان دخل ولم يكن أدرك أولها فلمّا أبصر النبي صلّى الله عليه وآله وقد طال ذلك منه حتّى غربت الشمس فقال له : ياعلي ما صليت ، قال : لا ، كرهت اطراحك في التراب ، فقال النبي : اللهم ارددها عليه ، فرجعت الشمس بعدما غربت حتى صلّى عليٌ عليه السّلام » (5).
__________________
(1) رواه الشيخ في أماليه 1 : 131. | (2) من الأمالي. |
(3) في الأمالي : اياهم. | (4) رواه الشيخ في أماليه 1 : 133. |
(5) حديث ردّ الشمس من الأحاديث المتواترة والمشهورة ، وقد ورد بأسانيد ومتون مختلفة ، إليك بعضها :
رواه في الكافي 4 : 561 عنه ، البحار 41 : 182 و 100 : 216 ، وغاية المرام : 629.
أورده ابن المغازلي في مناقبه : 96 ، والخوارزمي في مناقبه : 217 ، وابن الجوزي في التذكرة : 53 ، والكنجي في كفاية الطالب : 385.




