قال : فلا يسألني الله عزّ وجلّ عن توليته على رجلين من المسلمين ليلة سوداء أبداً ( وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا ) (1) ، لكنّي ابعث إليه فأدعوه إلى ما في يدي من الحق فان أجاب فرجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ، وان أبى حاكمته الىٰ الله ، فولّى المغيرة وهو يقول : [ فحاكمه إذاً ، فأنشأ يقول ] (2) :
نصحت علياً في ابن حربٍ نصيحةً | فردّ فما منّي له الدّهر ثانية | |
ولم يقبل النصح الذي جئته به | وكانت له تلك النصيحة كافية (3) | |
وقالوا له ما أخلص النصح كلّه | فقلت له ان (4) النصيحة غالية |
فقام قيس بن سعد فقال : ياأمير المؤمنين انّ المغيرة أشار عليك بأمر لم يرد الله به ، فقدّم فيه رجلاً وأخّر فيه اُخرى ، فان [ كان لك ] (5) الغلبة تقرّب إليك بالنصيحة ، وان كانت لمعاوية تقرّب إليه بالمشورة ، ثم أنشأ يقول :
كاد ومن أرسى ثبيراً مكانه | مغيرة ان يقوى عليك معاوية | |
كنت بحمد الله فينا موفقاً | وتلك التي أراكها غير كافية | |
فسبحان من علا السماء مكانها | والأرض دحاها كما هي هيه » (6) |
26 عن أبي إسحاق ، عن الحرث ، عن علي عليه السّلام قال :
« كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يأتينا كلّ غداة فيقول : الصلاة رحمكم الله الصلاة ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (7) » (8).
27 قال : حدّثنا أبو نعيم قال : قلت لقطر :
« كم كان بين قول النبي صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : من كنت مولاه فعلي مولاه ، إلى وفاته ؟ قال : مائة يوم ».
28 قال : حدّثنا الحسين بن إبراهيم المعروف بأبي علية قال :
__________________
(1) الكهف : 51. | (2) من الأمالي. |
(3) في الأمالي : عافية. | (4) في الأمالي : ذات. |
(5) من الأمالي. | (6) رواه الشيخ في أماليه 1 : 85. |
(7) الاحزاب : 33. | (8) رواه الشيخ في أماليه 1 : 88. |




