وأتاه جبرئيل فقال : يامحمد زوّجها علي بن أبي طالب ، فانّ الله قد رضيها له ورضيه لها ، قال علي عليه السّلام : فزوجني رسول الله ، ثمّ أتاني فأخذ بيدي فقال : قمْ باسم الله وقل : على بركة الله ، ما شاء الله لا قوّة إلاّ بالله توكّلت على الله ، ثم جاءني حتّى (1) أقعدني عندها.
ثم قال : اللهم انّهما أحبّ خلقك إليّ فاحبّهما وبارك في ذرّيتهما واجعل عليهما منك حافظاً وإنّي اعيذهما بك وذرّيتهما من الشيطان الرجيم » (2).
20 عن أبي هريرة انّه قال : « من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة كتب الله له صيام ستّين شهراً ، وذلك يوم غدير خم لمّا أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله بيد علي بن أبي طالب فقال : من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، فقال [ له ] (3) عمر : بَخٍّ بَخٍّ أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة » (4).
21 عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :
« من أراد أن يحيى حياتي وان يموت مماتي وأن يسكن جنّة الخلد التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب ويتول ذريته من بعده فانهم خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي وعلمي ، فويل للمكذبين بفضلهم من اُمّتي القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي » (5).
22 قال : حدّثنا محمّد بن سيرين ، قال : سمعت غير واحد من مشيخة أهل البصرة ، يقولون :
« لمّا فرغ علي بن أبي طالب عليه السّلام من الجمل عرض له مرض وحضرت الجمعة فتأخر عنها ، وقال لإبنه الحسن عليه السّلام : انطلق يابنيّ فجمع بالناس ، فأقبل
__________________
(1) في الأمالي : حين.
(2) رواه الشيخ في أماليه 1 : 37 ، عنه البحار 43 : 93.
(3) من البحار.
(4) رواه السيّد في الطرائف : 147 ، عن ابن المغازلي في مناقبه : 19 ، عنه البحار 37 : 108 ، أقول : مرّ مثله تحت الرقم : 172.
(5) رواه الشيخ في أماليه 2 : 191 ، والصدوق في أماليه : 39.




