18 قال : حدّثنا هارون بن إسحاق الهمداني ، قال : حدّثنا عبده ، عن عبدالملك بن أبي سليمان قال :
« قلت لعطا : أكان في أصحاب رسول الله أعلم بكتاب الله من علي ؟ قال : لا والله ».
19 قال : حدّثنا أبو عبدالله جعفر بن عبدالله بن جعفر العلوي ، قال : حدّثني يحيى بن هاشم الغساني (1) ، قال : حدّثني محمّد بن مروان ، قال : حدّثني جويبر بن سعيد (2) ، عن الضحاك بن مزاحم قال :
« سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : أتاني أبو بكر وعمر فقالا : لو أتيت رسول الله صلّى الله عليه وآله فذكرت له فاطمة عليها السّلام ، قال : فأتيته ، فلمّا رآني رسول الله ضحك ، ثم قال : ما جاء بك ياأبا الحسن [ وما ] (3) حاجتك ؟ قال : فذكرت له قرابتي وقدمي في الإسلام ونصرتي له وجهادي.
فقال : ياعلي صدقت فأنت أفضل ممّا ذكرت (4) ، فقلت : يارسول الله فاطمة فزوّجنيها ، فقال : يا علي انّه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها فرأيت الكراهة في وجهها ، ولكن على رسلك (5) حتّى أخرج إليك ، فدخل عليها فقامت إليه ، فأخذت رداءه ونزعت نعليه وأتته بالوضوء ، فوضّته بيدها وغسلت رجليه ثمّ قعدت.
فقال [ لها ] (6) : يافاطمة ! قالت : لبيك حاجتك يارسول الله ، قال : انّ علي بن أبي طالب ممّن عرفت قرابته وفضله في إسلامه (7) وإنّي قد سألت ربّي أن يزوّجكِ بخير خلقه وأحبّهم إليه ، وقد ذكر من أمرك شيئاً فما ترين ؟ فسكتت ولم تولّ وجهاً ولم يرَ فيه رسول الله كراهة ، فخرج وهو يقول : الله أكبر ، سكوتها إقرارها ،
__________________
(1) في الأمالي : الغناني. | (2) في الأمالي : جوير بن سعد. |
(3) من الامالي. | (4) في الأمالي : ممّا تذكر. |
(5) الرسل بالكسر التأني والرفق. | (6) من الأمالي. |
(7) في الأمالي : فضله وإسلامه.




