13 قال : حدّثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن هشام بن حسان ، قال : سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ عليه السّلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر ، فقال :
نحن حزب الله الغالبون وعشيرة (1) رسول الله الأقربون ، وأهل بيته الطيّبون الطاهرون ، وأحد الثقلين اللّذين خلّفهما رسول الله صلّى الله عليه وآله في اُمّته ، والثاني كتاب الله ، فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعوّل علينا في تفسيره لا نظن [ تأويله بل نتيقن ] (2) حقائقه ، فأطيعونا فانّ طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عزّ وجلّ ورسوله مقرونة.
قال الله عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ) (3) ، ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) (4) ، واحذركم الإصغاء لهتاف الشيطان فانه لكم عدو مبين ، وتكونوا كأوليائه الذين قال لهم : ( لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لا تَرَوْنَ ) (5) ، فتلقون إلى الرماح وزراً وإلى السيوف جزراً وللعمد حطماً وللسهام غرضاً ، ( لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ) (6).
14 عن عطا ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :
« يابني عبدالمطلب انّي سألت الله لكم أن يعلم جاهلكم وأن يثبت قائمكم ، وان يهدي ضالكم وان يجعلكم نجداً [ جوداء رحماء ] (7) ولو أن رجلاً صلّى وصفّ قدميه بين الركن والمقام ولقي الله ببغضكم أهل البيت دخل النار (8) ».
__________________
1 : 458 ، عنه البحار 43 : 193 ، النهج : الخطبة 202 ، دلائل الإمامة : 47 ، الإرشاد للمفيد : 165 ، كشف الغمّة 2 : 147 ، تذكرة الخواص : 318.
(1) في الأمالي : عترة. | (2) من الأمالي. |
(3) النساء : 59. | (4) النساء : 83. |
(5) الانفال : 48. | (6) الانعام : 158. |
(7) من الأمالي. | (8) رواه الشيخ في أماليه 1 : 117 و 21. |




