مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى لِشِيعَةِ الْمُرْتَضَى - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 420

13 قال : حدّثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن هشام بن حسان ، قال : سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ عليه السّلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر ، فقال :

نحن حزب الله الغالبون وعشيرة (1) رسول الله الأقربون ، وأهل بيته الطيّبون الطاهرون ، وأحد الثقلين اللّذين خلّفهما رسول الله صلّى الله عليه وآله في اُمّته ، والثاني كتاب الله ، فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعوّل علينا في تفسيره لا نظن [ تأويله بل نتيقن ] (2) حقائقه ، فأطيعونا فانّ طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عزّ وجلّ ورسوله مقرونة.

قال الله عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ) (3) ، ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) (4) ، واحذركم الإصغاء لهتاف الشيطان فانه لكم عدو مبين ، وتكونوا كأوليائه الذين قال لهم : ( لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لا تَرَوْنَ ) (5) ، فتلقون إلى الرماح وزراً وإلى السيوف جزراً وللعمد حطماً وللسهام غرضاً ، ( لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ) (6).

14 عن عطا ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :

« يابني عبدالمطلب انّي سألت الله لكم أن يعلم جاهلكم وأن يثبت قائمكم ، وان يهدي ضالكم وان يجعلكم نجداً [ جوداء رحماء ] (7) ولو أن رجلاً صلّى وصفّ قدميه بين الركن والمقام ولقي الله ببغضكم أهل البيت دخل النار (8) ».

__________________

1 : 458 ، عنه البحار 43 : 193 ، النهج : الخطبة 202 ، دلائل الإمامة : 47 ، الإرشاد للمفيد : 165 ، كشف الغمّة 2 : 147 ، تذكرة الخواص : 318.

(1) في الأمالي : عترة.

(2) من الأمالي.

(3) النساء : 59.

(4) النساء : 83.

(5) الانفال : 48.

(6) الانعام : 158.

(7) من الأمالي.

(8) رواه الشيخ في أماليه 1 : 117 و 21.

الصفحة 384 من 420