قال : حدّثنا الحسن بن ظريف قال : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول :
« لا تجد عليّاً قضى (1) بقضاء إلاّ وجدت له أصلاً في السنّة ، قال : وكان علي عليه السّلام يقول : لو اختصم إليّ رجلان فقضيت بينهما ثمّ مكثا أحوالاً كثيرة ، ثمّ اتياني في ذلك الأمر لقضيت بينهما قضاءً واحداً لأنّ القضاء لا يزول ولا يحول » (2).
4 حدّثني السيّد الزاهد والدي رضي الله عنه والقاضي أبو أحمد بن إبراهيم بن مطرف بن الحسن المطرفي ، ان الشيخ سعيد بن عبدالرحمان بن محمّد بن عبدالله بن إدريس الاسترابادي كتب إليهما ، قال : حدّثني أبو أحمد محمّد بن إبراهيم بن اترويه الاسترابادي بها مراراً من لفظه ، قال : حدّثنا عبدالرحيم البغدادي قال : حدّثنا الثقة ، عن طاووس بن كيسان اليماني قال :
« خرجت إلى بيت الله الحرام ومعنا الحجاج بن يوسف الثقفي ، فبينا نحن ماضين إذ نحن بأعرابي بدوي جوهري وهو يلبي ويقول في تلبيته :
لبيك اللهم لبيك ، قد لبيت لك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك كلامك ، اللهم لك من مخلوق كذلك ثم في النار سلك والليل إذا ما انحلك والجاريات في الفلك على مجار من سلك ، قد اتبعنا رسلك وقد سلكنا وحججنا منك ولك.
فسمع الحجاج فقال : تلبية ملحد وربّ الكعبة ، عليَّ بالأعرابي ، فاُوتي به فقال : ياأعرابي من أين وإلى أين ؟ قال : من الفجّ العميق إلى بيت العتيق ، قال : وأين يكون الفج العميق ؟ قال : بالعراق ، قال : وأي موضع من العراق ؟ قال : من واسط ، قال : فهل لك من بواسط من أمير ؟ قال : نعم إنسان ذليل يقال له : الحجاج ، قال : مقيم أم راحل ؟ قال : بل راحل حاجاً ، فقال : هل استعمل عليكم عاملاً ؟ قال : نعم انسان أذل منه يقال له : محمّد بن يوسف ، قال : وكيف خلّفته ؟ قال : خلفته جسيماً
__________________
(1) في الأمالي : يقضي. | (2) رواه الشيخ في أماليه 1 : 62. |




