« ألا ترضى ياعلي إذا جَمعَ الله النّاس في صعيدٍ واحد حفاة عراة مشاة قد قطع أعناقهم العطش ، فكان أوّل من يُدعى إبراهيم الخليل فيُكسىٰ ثوبين أبيضين ثم يُقام عن يمين العرش ثم يفجر إلى شعب من الجنّة الى الحوض حوضي أعرض ، ما بين صنعاء وبصري ، فيه عدد نجوم السماء قدحان فأشرب وأتوضا ثم اُكسىٰ ثوبين أبيضين ثم اُقام عن يسار العرش فتُدعىٰ وتشرب وتتوضأ ثم تُكسىٰ ثوبين ، فتُقام عن يميني ثم لا اُدعىٰ لخير إلاّ دُعِيتَ له » (1).
27 قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب قال : قال عمر بن الخطاب :
« أحبّوا الأشراف وتوددوا إليهم واتقوا أعراضكم من السفلة ، وأعلموا انه لا يتم لأحد شرف إلاّ بولاية علي بن أبي طالب وحبّه » (2).
28 قال : حدّثني الشيخ أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه ، قال : حدّثني أبي ، قال : [ حدّثني ] (3) محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه ، قال : حدّثني من سمع حنان بن سدير يقول : سمعت أبي سدير الصيرفي ، يقول :
« رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله فيما يرى النائم وبين يديه طبق مغطىٰ بمنديل ، فدنوت منه وسلّمت عليه ، فردّ السلام ثم كشف (4) المنديل عن الطبق ، فإذا فيه رطب ، فجعل يأكل منه ، فدنوت منه ، فقلت : يارسول الله ناولني رطبة ، فناولني واحدة ، فأكلتها [ ثم ] (5) قلت : يارسول الله ناولني اُخرى ، فناولنيها فأكلتها وجعلت كلّما أكلت واحدة سألته اُخرى ، حتّى أعطاني ثمان رطبات ، فأكلتها ، ثمّ طلبت منه اُخرى ، فقال لي : حسبك.
قال : فانتبهت من منامي ، فلمّا كان من غد دخلت على الصادق عليه السّلام وبين يديه طبق مغطى بمنديل ، كأنّه الذي رأيته في المنام بين يدي النبي صلّى الله عليه وآله ، فسلمت
__________________
(1) رواه الشيخ في أماليه 1 : 65. | (2) مرّ ما يشابهه في ج 7 : الرقم 41. |
(3) من الأمالي. | (4) في الأمالي : فكشف. |
(5) من الأمالي.




