ولقد كان خيرهم كثيراً و [ كان ] (1) خيرنا قليلاً ، فكانت تشبعني وتجيعهم وتكسوني وتعريهم وتدهنني وتشعثهم (2) ، قال : فَلِمَ كبّرت عليها أربعين تكبيرة يارسول الله ؟ قال : نعم ياعمّار ، التفتُ إلى (3) يميني ونظرت إلى أربعين صفاً الملائكة ، فكبرت لكل صف تكبيرة ، قال : فتمددت (4) في القبر ولم يسمع لك أنين ولا حركة ؟ قال : ان الناس يحشرون يوم القيامة عراة ، فلم أزل أطلب إلى ربّي عزّ وجلّ ان يبعثها ستيرة والذي نفس محمّد بيده ما خرجت من قبرها حتّى رأيت مصباحين من نور عند رأسها [ ومصباحين من نور عند يديها ] (5) ومصباحين من نور عند رجليها ، وملكيها الموكّلين بقبرها يستغفران لها الى أن تقوم الساعة » (6).
9 قال : حدّثنا عبدالله بن المسلم الملائي [ عن أبيه ] (7) عن إبراهيم بن علقمة ، عن الأسود ، عن عائشة قالت :
« قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لمّا حضره الموت : أدعوا لي حبيبي ، فقلت : أدعوا له ابن أبي طالب ، فوالله ما يريد غيره ، فلمّا جاءه فرج الثوب الذي كان عليه ثمّ أدخله فيه ، فلم يزل محتضنه (8) حتّى قبض ويده عليه » (9).
10 قال : حدّثنا ناصح ، عن زكريا ، عن أنس قال :
« اتكأ النبي صلّى الله عليه وآله على عليٍّ فقال : ياعلي أما ترضى أن تكون أخي وأكون أخاك ، وتكون وليي ووصيي ووارثي ، تدخل رابع أربعة الجنة ، أنا وأنت والحسن والحسين وذريتنا خلف ظهورنا ، ومن تبعنا من امّتنا عن أيمانهم وشمائلهم ، قال : بلى يارسول الله ».
__________________
(1) من البحار. | (2) الاشعث : المغبر الرأس. |
(3) في البحار : عن. | (4) في البحار : فتمددك. |
(5) من البحار.
(6) رواه الصدوق في أماليه : 189 ، والفتال في روضة الواعظين : 123 ، عنه البحار 35 : 70.
(7) من أمالي الشيخ.
(8) احتضن الصبي ، جعله في حضنه ، وهو بالكسر ما دون الإبط إلى الكشح.
(9) رواه الشيخ في أماليه 1 : 211 ، عنه البحار 22 : 455.




