مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى لِشِيعَةِ الْمُرْتَضَى - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 420

قال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) (1) ، فبدأ ( قبلاً ) (2) بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته.

وكذلك آية الولاية ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا [ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ] (3) ) ، فجعل ولايتهم (4) مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته ، [ كذلك ولايتهم مع ولاية الرسول مقرونة بطاعته ] (5) ، كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقروناً بسهمه في الغنيمة والفيء ، فتبارك الله وتعالى ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت ، فلمّا جاءت قصّة الصدقة نزّه رسوله ونزه أهل بيته فقال : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ ) (6).

فهل تجد في شيء من ذلك انه جعل عزّ وجلّ سهماً لنفسه (7) أو لذي القربى ، لأنّه لمّا نزّه نفسه عن الصدقة ونزّه رسوله [ و ] (8) نزّه أهل بيته ، لا بل حرّم عليهم ، لأنّ الصدقة محرّمة على محمّد وآله ، وهي أوساخ [ أيدي ] (9) النّاس لا تحلّ لهم لأنهم طهروا من كلّ دنس ووسخ ، فلمّا طهرهم الله واصطفاهم رضي لهم ما رضىٰ لنفسه وكره لهم ما كره لنفسه عزّ وجلّ فهذه الثامنة.

وأما التاسعة : فنحن أهل الذكر ، الّذين قال الله تعالى في محكم كتابه : ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (10) ، فنحن أهل الذكر ، فسألونا إن كنتم لا تعلمون ، فقالت العلماء : إنّما عنىٰ بذلك اليهود والنصارىٰ.

فقال أبو الحسن عليه السّلام : سبحان الله وهل يجوز ذلك ؟ إذاً يدعونا إلى دينهم ويقولون : انّه أفضل من دين الإسلام ، فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح

__________________

(1) النساء : 59.

(2) ليس في العيون.

(3) من العيون.

(4) في العيون : طاعتهم.

(5) من العيون.

(6) التوبة : 60.

(7) من العيون : انه سمّى لنفسه أو لرسوله.

(8) من العيون.

(9) من العيون.

(10) النحل : 43.

الصفحة 347 من 420