مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى لِشِيعَةِ الْمُرْتَضَى - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 420

دليل ظاهر في قول رسول الله صلّى الله عليه وآله حين قال : إلاّ انّ هذا المسجد لا يحل لجنب إلاّ لمحمّد وآله.

قالت العلماء : ياأبا الحسن هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد عندكم [ معاشر ] (1) أهل بيت رسول الله ، قال أبو الحسن : ومن ينكر لنا ذلك ورسول الله يقول : أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها ، ففيما أوضحناه وشرحناه من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة ما لا ينكره [ إلاّ ] (2) معاند ولله عزّ وجلّ الحمد على ذلك ، فهذه الرابعة.

وأما الخامسة : قول الله عزّ وجلّ : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ ) (3) خصوصيّة خصّهم الله تعالى العزيز الجبار بها واصطفاهم على الاُمّة ، فلمّا نزلت هذه الآية على رسول الله ، قال : إدعوا لي فاطمة ، فدعيت له ، فقال : يافاطمة ، قالت : لبيك يارسول الله ، فقال صلّى الله عليه وآله : هذه فدك (4) هي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وهي لي خاصّة دون المسلمين وقد جعلتها لك كما (5) أمرني الله فخذيها لك ولولدك ، فهذه الخامسة.

والآية السادسة : قول الله عزّ وجلّ : ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) (6) ، وهذه خصوصيّة للنبي صلّى الله عليه وآله إلى يوم القيامة وخصوصيّة للآل دون غيرهم ، وذلك انّ الله حكى في ذكر نوح عليه السّلام في كتابه : ( يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ ) (7) ، وحكى عزّ وجلّ عن هود عليه السّلام انه قال : ( [ قل ] لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ )(8).

__________________

(1) من العيون.

(2) من العيون.

(3) الاسراء : 26.

(4) فدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان.

(5) في العيون : لما.

(6) الشورى : 20.

(7) هود : 29.

(8) هود : 51.

الصفحة 342 من 420