المؤمنين ، هذا عهد النبي الاُمّي إلي ، أنّه لا يحبّك يا علي إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق ، وأنا صاحب لواء رسول الله في الدنيا والآخرة ، ورسول الله فرطي وأنا فرط شيعتي ، والله لا عطش محبّي ولا خاف والله مواليّ (1) ، أنا ولي المؤمنين والله وليّي (2) ، يحب (3) محبّي أن يحبّوا من أحب الله ويحبّ (4) مبغضي أن يبغضوا من أحبّ الله ، إلاّ وانّه قد بلغني أنّ معاوية سبني ولعنني ، اللّهم اشدد وطأتك عليه وإنزل اللعنة على المستحق آمين ربّ العالمين ، رب إسماعيل وباعث إبراهيم إنك حميد مجيد ، ثمّ نزل عليه السّلام عن أعواده ، فما عاد إليها حتى قتله ابن ملجم لعنه الله » (5).
19 أخبرنا الشيخ أبو البقاء البصري إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم الوفا المجاور بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في المحرم سنة ست عشرة وخمسمائة بقراءتي عليه قال : حدّثنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن عتبة بالبصرة في مشهد النخاسين ، على صاحبه السلام ، سنة ثلاث وستّين وأربعمائة ، قال : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الحسين الفقيه ، قال : أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن وهبان ، قال : أخبرني عليّ بن حبشي بن قوني الكاتب ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبدالرحمان ، قال : حدّثنا يحيى بن زكريا بن شيبان ، قال : حدّثني نصر بن مزاحم ، قال : حدّثني محمّد بن عمران بن عبدالكريم (6) ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام قال :
« دخل أبي المسجد فإذا هو باُناس من شيعتنا ، فدنا منهم فسلّم عليهم ، ثم قال لهم : والله إنّي لاُحب ريحكم وأرواحكم ، وانّكم لعلىٰ دين الله وما بين أحدكم وبين أن يغتبط بما هو فيه إلاّ أن يبلغ نفسه هاهنا وأشار بيده إلى حنجرته فأعينونا بورع واجتهاد ، ومن يأتم منكم بإمام فليعمل بعمله.
أنتم شرط الله ، وأنتم أعوان الله ، وأنتم أنصار الله ، وأنتم السابقون الأولون ،
__________________
(1) في المعاني : ولا خاف وليي. | (2) في « ط » : وليه. |
(3 و 4) في المعاني : حبّ. | (5) رواه في معاني الأخبار : 59 مع توضيحات. |
(6) في بشارات الشيعة : عبدالله بن عبدالله بن محمّد بن عمران.




