18 عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سمعته يقول :
« بينا الحسين عليه السّلام عند رسول الله صلّى الله عليه وآله إذ أتاه جبرئيل فقال : يامحمد أتحبه ؟ قال : نعم ، قال : أما ان اُمّتك ستقتله ، قال : فحزن رسول الله صلّى الله عليه وآله لذلك حزناً شديداً ، فقال جبرئيل : أيسرك أن أريك التربة التي يقتل فيها ؟
قال : فخسف جبرئيل ما بين مجلس رسول الله إلى كربلا حتى التقت القطعتان هكذا ، وجمع بين السبابتين ، فتناول بجناحه من التربة ، فناولها رسول الله صلّى الله عليه وآله ثم دحا الأرض أسرع من طرف العين ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل فيك » (1).
19 قال : حدّثنا الحسن بن علي بن أبي المغيرة ، عن الحرث بن المغيرة النصري قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام :
« اني رجل كثير العلل والأمراض وما تركت دواء إلاّ تداويت به فما انتفعت به ، فقال لي : أين أنت من طين قبر الحسين بن علي عليه السّلام ، فان فيه شفاء من كل داء وأمناً من كل خوف ، فإذا أخذته فقل هذا الكلام :
اللهم اني اسألك بحق هذه الطينة ، وبحق الملك الذي أخذها ، وبحق النبي الذي قبضها ، وبحق الوصي الذي حل فيها صل على محمّد وأهل بيته وافعل بي كذا وكذا. قال : ثم قال أبو عبدالله : أما الملك الذي قبضها فهو جبرئيل وأراها النبي صلّى الله عليه وآله قال : هذه تربة الحسين تقتله اُمّتك من بعدك والذي قبضها فهو محمّد رسول الله وأما الذي حل فيها فهو الحسين عليه السّلام والشهداء ، قلت : قد عرفت جعلت فداك الشفاء من كل داء فكيف الأمن من كل خوف ؟
فقال : إذا خفت سلطاناً أو غير سلطان ، فلا تخرجن من منزلك إلاّ ومعك من طين قبر الحسين فتقول : اللهم إني أخذته من قبر وليك وابن وليك واجعله لي أمناً وحرزاً لما أخاف وما لا أخاف. فانه قد يردّ ما تخاف. قال الحرث بن المغيرة : فأخذت كما أمرني وقلت ما قال لي فصح جسمي وكان لي أمانا من ماخفت
__________________
(1) رواه ابن قولويه في الكامل : 60 ، وفي البحار 44 : 228.




