مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى لِشِيعَةِ الْمُرْتَضَى - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 420

جبرئيل في عرفات على ما تبين لي ذلك ، فانتظر النبي رجوعه إلى المدينة ليعرضه عليهم لها لما رآه من المصلحة في ذلك ، ولم يكن جبرئيل أمره عن الله بتعجيل ذلك ، ثم تغيرت المصلحة بعد ذلك ويكون جاءه جبرئيل هناك ولم يبين له متى ينتظر وأين يفعل ذلك ، لأن تأخير البيان جائز عن وقت الخطاب للمصلحة ، ولأن الواجب عندنا لمن سمع مطلق الأمر ولا قرينة ولا دلالة أن يعلم أنه مأمور باتيانه فيتوقف في انقطاعه على تعيين الوقت ، فعزم النبي على تبليغه إذا دخل المدينة ، فلمّا بلغ موضع الغدير جاءه جبرئيل بآية التهديد ، فأبان الوقت والموضع وأمره بالأداء ، فروى الناس ذلك على حسب ما عرفوا وأحبوا وشرح جميع ذلك نعرفه ، يطول الكتاب بذكره.

16 عن أنس بن مالك ، عن النبي صلّى الله عليه وآله انه قال :

« نحن بنو عبدالمطلب سادة أهل الجنة : أنا وعلي وجعفر والحسن والحسين وفاطمة » (1).

17 قال : حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد وعلي بن محمّد بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام ، عن أبيه ، عن جدّه عليه السّلام قال :

« جاء رجل الى الرضا عليه السّلام ، فقال له : يابن رسول الله ! أخبرني عن قوله عزّ وجلّ : ( الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ما تفسيره ؟

فقال : لقد حدّثني أبي ، عن جدي ، عن الباقر ، عن زين العابدين ، عن أبيه عليهم السّلام : أنّ رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ما تفسيره ؟

فقال : الحمد لله هو ان عرّف عباده بعض نعمه عليهم جملاً إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل ، لأنّها أكثر من أن تحصى أو تعرف ، فقال لهم : قولوا : الحمد

__________________

(1) رواه الصدوق في الأمالي : 384 مع اختلاف.

الصفحة 318 من 420