26 عن ابن عمر قال :
« حين آخى رسول الله صلّى الله عليه وآله أصحابه جاء علي بن أبي تدمع عيناه ، فقال : مالي لم تواخ بيني وبين أحد من أخواني ؟ قال : أنت أخي في الدنيا والآخرة » (1).
27 قال : حدّثنا الهيثم بن حمّاد ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك :
« رجعنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله قافلين من تبوك ، فقال في بعض الطريق : القوا لي الاحلاس والأقتاب ، ففعلوا ، فصعد رسول الله صلّى الله عليه وآله فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : معاشر الناس مالي أراكم إذا ذكر آل إبراهيم تهلّلت وجوهكم ، فاذا ذكر آل محمّد كأنما يفعل (2) في وجوهكم حبّ الرمان ، والذي بعثني [ بالحق ] (3) نبياً لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجيء بولاية علي بن أبي طالب لأكبه الله عزّ وجلّ في النار » (4).
28 عن الحرث بن مالك قال :
« أتيت مكّة فلقيت سعد بن مالك فقلت : سمعت لعلي منقبة ؟ قال : شهدت له أربعاً لأن تكون لي إحداهن أحب إليّ من الدنيا أعمر فيها عمر نوح.
انّ رسول الله صلّى الله عليه وآله بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش فسار بها يوماً وليلة ، ثم قال لعليّ : اتبع أبا بكر فبلغها ، ورد أبا بكر فقال : يارسول الله أنَزَلَ فيَّ شيء ؟ فقال : لا إلاّ خير ، إلاّ انه لا يبلّغ إلاّ أنا ورجل مني ، أو قال : من أهل بيتي.
قال : فكنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله في المسجد ، فنودي فينا إلاّ ليخرج من في المسجد إلاّ آل الرسول وآل علي ، فخرجنا نجر قلاعنا فلمّا أصبحنا أتى العباس رسول الله قال : يارسول الله أخرجت أعمامك وأصحابك وأسكنت هذا الغلام ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما أمرت بأخراجكم ولا أسكنت هذا الغلام ، إن الله هو أمر به.
__________________
(1) رواه منتجب الدين في أربعينه : 72 ، وابن شهرآشوب في مناقبه 2 : 185 ، وابن طاووس في الطرائف 1 : 64 ، والترمذي في صحيحه 5 : 636 ، وابن المغازلي في مناقبه : 37 و 38.
(2) في الأمالي : يفقا. | (3) من الأمالي. |
(4) رواه الشيخ في أماليه 1 : 314 ، أقول : مرّ ما في ج 2 : الرقم 85 و ج 3 : الرقم 37.




