« ليلة الجن قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله : يابن مسعود نُعيَت إليّ نفسي ، فقلت : استخلف يارسول الله ، قال من ؟ قلت : أبا بكر ، فأعرض عنّي ، ثم قال : يابن مسعود نُعيَت إليّ نفسي ، قلت : استخلف ، قال : من؟ قلت : عمر ، فاعرض عنّي ، ثم قال : يابن مسعود نُعيَت إليّ نفسي ، قلت : استخلف ، قال : من ؟ قلت : عليّاً ، قال : أما انهم ان أطاعوه دخلوا الجنّة أجمعين راكعين » (1).
24 قال : حدّثنا حميد الشامي ، عن سليمان المنبهي ، عن ثوبان مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله قال :
« وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا سافر كان آخر عهده بانسان من أهله فاطمة عليها السّلام ، وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة ، فقال : فقدم من غزاة له ، فأتاها فاذا هي بمسح على بابها ورأى على الحسن والحسين قُلبين (2) من فضّة فرجع ولم يدخل [ عليها ] (3) ، فلمّا رأت ذلك فاطمة ظنّت انه لم يدخل عليها من أجل ما رأى ، فهتكت الستر ونزعت القلبين عن الصبيّين فقطعته ودفعته إليهما ، فأتيا النبي صلّى الله عليه وآله وهما يبكيان.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ياثوبان خذ هذا فانطلق به إلى بيت بالمدينة ، فان هؤلاء أهل بيتي واني أكره أن يأكلوا طيباتكم في حياتكم الدنيا ، ياثوبان إشتر لفاطمة قلادة من عصب وسواراً من عاج » (4).
25 عن أنس بن مالك قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله :
« يدخلون الجنة من اُمّتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم ، ثم التفت إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : شيعتك وأنت إمامهم » (5).
__________________
(1) رواه الطوسي في أماليه 1 : 313 ، عنه البحار 38 : 117 ، والمفيد في أماليه : 35 ، وابن شهرآشوب في مناقبه 2 : 262 ، والخوارزمي في مناقبه : 64 ، والجويني في فرائد السمطين 1 : 267.
(2) القلب بالضم السوار.
(3) من البحار.
(4) رواه الصدوق في أماليه مع اختلاف : 194 ، البحار 43 : 89.
(5) مرّ ما يشابهه في ج 4 : الرقم 60.




