دينه طوعاً وكرهاً ، فإذا مات النبي وثبت الذين دخلوا في دينه كرهاً على الذين دخلوا طوعاً فقتلوهم واستذلوهم ، حتّى ان كان النبي يبعث بعد النبي فلا يجد أحداً يصدقه أو يؤمن له ، وكذلك فعلت هذه الاُمّة غير انه لا نبي بعد محمّد صلى الله عليه وعلى أهل بيته ، ولكن الله باعث منّي وأشار بيده إلى صدره من يرد الأمر الذي جاء به رسول الله صلّى الله عليه وآله ».
8 قال : بعثني رسول الله صلّى الله عليه وآله الى أبي برزة الأسلمي فقال له وأنا أسمعه :
« ياأبا برزة انّ ربّ العالمين عهد إليّ في علي بن أبي طالب عليه السّلام عهداً ، فقال : علي راية الهدى ومنار الإيمان وإمام أوليائي ونور جميع من أطاعني ، ياأبا برزة علي بن أبي طالب أميني في القيامة على حوضي وصاحب لواي ومعيني غداً في القيامة على مفاتيح خزائن جنّة ربي » (1).
9 حدّثنا مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :
« إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على ظهراني جهنم فلا يجوزها ويقطعها إلاّ من كان معه جواز بولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام » (2).
10 عن أبي المقدام قال :
« قال الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام : نزلت هاتان الآيتان في أهل ولايتنا وأهل عداوتنا ، وهي قوله عزّ وجلّ : ( فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ [ يعني ] في قبره وَجَنَّتُ نَعِيمٍ يعني في الآخرة * ... * وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ المُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ يعني في قبره * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ يعني في الآخرة » (3) ) (4).
__________________
(1) رواه الشيخ في اماليه 1 : 251 والصدوق في اماليه : 386.
أقول : مرّ مثله في ج 3 : الرقم 7 ، و ج 4 : الرقم 24.
(2) روى مثله في تأويل الآيات 2 : 494 ، عن مصباح الأنوار : 106 ، وأخرجه الشيخ في أماليه 1 : 296 ، مع اختلاف ، عنه البحار 8 : 67.
أقول : مرّ ما يشابهه ج 3 : الرقم 13 ، و ج 4 : الرقم 1 ، ويأتي ما يشابهه في ج 6 : الرقم 18 و ج 10 : الرقم 27.
(3) الواقعة : 88 94.
(4) رواه الصدوق في أماليه : 383 ، عنه البحار 68 : 9 ، والاسترابادي في تأويل الآيات 2 : 653.




