النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسين (1) بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
« ان رسول الله صلّى الله عليه وآله كان جالساً ذات يوم إذ أقبل الحسن عليه السّلام ، فلمّا رآه بكى ثم قال : إليّ إليّ يابني ، فما زال يدنيه حتّى أجلسه على فخذه الايمن (2) ، ثم أقبل الحسين عليه السّلام فلمّا رآه بكى ثمّ قال : إليّ إلي يابني ، وأجلسه على فخذه الأيسر (3) ، ثمّ أقبلت فاطمة عليها السّلام فلمّا رآها بكى ثمّ قال : إليّ إليّ يابنية وأجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام فلمّا رآه بكى ثمّ قال : إليّ إليّ يا أخي ، فما زال يدنيه حتّى أجلسه إلى جنبه الأيمن ، فقال له أصحابه : يارسول الله ما ترى واحداً من هؤلاء إلا بكيت أو ما فيهم من تسرّ برؤيته ؟
فقال صلّى الله عليه وآله : والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية إنّي وإياهم لأكرم الخلق على الله عزّ وجلّ وما على وجه الأرض نسمة أحبّ إليّ منهم ، أمّا عليّ بن أبي طالب فانّه أخي وشقيقي وصاحب الأمر بعدي وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة ، وصاحب حوضي وشفاعتي ، وهو مولى كلّ مسلم وإمام كلّ مؤمن ، وقائد كل تقي ، وهو وصيي وخليفتي على أهلي واُمّتي في حياتي وبعد موتي ، محبّه محبّي ومبغضه مبغضي ، وبولايته صارت اُمّتي مرحومة وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة ، وأنّي بكيت حين أقبل لأنّي ذكرت غدر الاُمّة به بعدي ، حتّى [ انه ] (4) ليزال عن مقعدي وقد جعله الله له بعدي ، ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه [ ضربة ] (5) يخضب منها لحيته في أفضل الشهور ، شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.
وامّا ابنتي فاطمة فانّها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، وهي بضعة منّي وهي نور عيني وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي الّتي بين جنبي ، وهي الحوراء
__________________
(1) في الأمالي : الحسن. | (2) في الأمالي : اليمنى. |
(3) في الأمالي : فما زال يدنيه حتّىٰ أجلسه على فخذه اليسرى.
(4 و 5) من الأمالي.




