فقال عمرو بن العاص لمحمّد بن عبدالله الحميري وكان خاصاً به : تكلّم ولا تقل إلاّ الحقّ ، ثم قال : يامعاوية قد آليت ان لا تعطي هذه البدرة إلاّ لمن قال الحق (1) في عليّ ، قال : نعم أنا نفي بن صخر بن حرب ان أعطيتها ( منهم ) (2) إلاّ من قال الحق في علي ، فقام محمّد بن عبدالله فتكلم ثم قال :
بحق محمّد قولوا بحقِ | فانّ الافك من شيم اللئام | |
أبعد محمّد بأبي واُمي | رسول الله ذي الشرف الهمام | |
أليس عليّ أفضل خلق ربي | وأشرف عند تحصيل الأنام | |
ولايته هي الايمان حقاً | فذرني من أباطيل الكلام | |
وطاعة ربنا فيها وفيها | شفاء للقلوب من السقام | |
عليٌّ إمامنا بأبي واُمي | أبو الحسن المطهّر من حرام | |
إمام هدى أتاه الله علماً | به عرف الحلال من الحرام | |
ولو انّي قتلت النفس حباً | له ما كان فيها من آثام | |
يحلّ النار قوماً أبغضوه | وإن صلّوا وصاموا ألف عام (3) | |
ولا والله لا تزكوا صلاة | بغير ولاية العدل الإمام | |
أمير المؤمنين بك اعتمادي | وبالغرّ الميامين إعتصامي | |
( فهذا القول لي دين وهذا | إلى لقياك يا ربِّ كلامي ) (4) | |
برئت من الّذي عادى عليّاً | وحاربه من أولاد الحرام | |
تناسوا نصبه (5) في يوم « خم » | من الباري ومن خير الأنام | |
برغم الأنف من يشنأ كلامي | علي فضله كالبحر طام (6) | |
وأبرء من اُناس أخّروه | وكان هو المقدّم بالمقام |
__________________
(1) في « م » : قائل الحق. | (2) ليس في « م ». |
(3) في « م » : وان صاموا وصلّوا. | (4) ليس في « م ». |
(5) في « م » : نصّه.
(6) في « م » : على فضله كالبحر طام برغمى أنف من يشنأ كلام.




