فخرج [ منها ] (1) ، حتّى أتى باب المسجد فقال : يابلال هلم عليّ بالناس ، فنادى منادي رسول الله صلّى الله عليه وآله في المدينة ، فاجتمع الناس عند رسول الله في المسجد ، فقام على قدميه وقال :
يامعاشر النّاس ألا أدلكم على خير النّاس جدّاً وجدّة ؟ قالوا : بلى يارسول الله ، فقال صلّى الله عليه وآله : الحسن والحسين فانّ جدهما محمّد وجدتهما خديجة بنت خويلد ، يامعاشر الناس ألا أدلكم على خير الناس أباً واُمّاً ؟ قالوا : بلى يارسول الله ، قال صلّى الله عليه وآله : الحسن والحسين فان أباهما [ عليّ ] (2) يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، واُمهما فاطمة بنت محمّد رسول الله.
يامعشر النّاس ألا أدلكم على خير الناس عماً وعمّة ؟ قالوا : بلى يارسول الله ، قال : الحسن والحسين فان عمهما جعفر بن أبي طالب الطيّار في الجنّة [ مع الملائكة ] (3) وعمتهما اُم هاني بنت أبي طالب ، يامعشر النّاس ألا أدلكم على خير الناس خالاً وخالة ؟ قالوا : بلى يارسول الله ، فقال صلّى الله عليه وآله : الحسن والحسين ، فان خالهما القاسم بن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله ، ثم أشار (4) صلّى الله عليه وآله بيده هكذا يحشرنا الله ، ثم قال :
اللهم إنك تعلم ان الحسن في الجنّة والحسين في الجنّة وجدهما في الجنّة وجدتهما في الجنّة وأباهما في الجنّة واُمهما في الجنّة وعمّهما في الجنّة وعمّتهما في الجنّة ، وخالهما في الجنّة وخالتهما في الجنّة. اللهم إنك تعلم ان من يحبهما في الجنّة ومن يبغضهما في النار. قال : فلمّا قلت ذلك للشيخ قال : من أنت يافتى ؟ قلت : من أهل العراق من الكوفة (5) قال : أعربي أنت أم مولىٰ ؟ قلت : عربي (6) ، قال : فأنت تحدث بهذا الحديث وأنت في هذا الكساء ، فكساني خلعة (7) وحملني على
__________________
(1) من الأمالي. | (2) من الأمالي. |
(3) من الأمالي. | (4) في « ط » و « م » : قال ، ما اثبتناه من الأمالي. |
(5) في الأمالي : من أهل الكوفة. | (6) في الأمالي : قال : قلت : بل عربي. |
(7) في الأمالي : خلعته.




