« اني لأرجو لاُمّتي في حبّ علي كما أرجو في قول لا إله إلاّ الله » (1).
3 وعنه ، عن أبيه ، عن جده ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الفارسي ، قال : حدّثنا محمد بن ( أبي بكر ) (2) يحيى بن زكريا الديورزني ، حدّثنا أحمد بن يعقوب بن عبدالجبار ، حدّثنا يعقوب بن يوسف بن عاصم ، حدّثنا عبدالله بن الحسن (3) بن الحكم ، وحدثنا الحسين ( بن الحسن ) (4) الأنصاري ، حدّثنا علي بن الحسن ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة والأسود قال :
« أتينا أبا أيّوب الأنصاري فقلنا : ياأبا أيّوب ! ان الله عزّ وجلّ أكرمك بنبيّك حيث كان ضيفاً لك ، فضيلة من الله عزّ وجلّ فضّلك بها ، فأخبرنا عن مخرجك مع علي تقاتل أهل لا إله إلاّ الله.
فقال أبو أيّوب : فانّي اُقسم لكم بالله عزّ وجلّ ، لقد كان رسول الله معي في البيت الّذي أنتم معي فيه ، وما في البيت غير رسول الله معي ، وعلي جالس عن يمينه وأنا جالس عن يساره ، وأنس بن مالك قائم بين يديه ، إذ حرّك الباب ، فقال رسول الله : ياأنس ! انظر من بالباب ؟ فخرج أنس فنظر ، فإذا هو عمّار بن ياسر ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : افتح لعمّار الطيب ، فدخل عمّار فسلّم على رسول الله فرحب به.
ثم قال له : ياعمّار ! سيكون بعدي في اُمّتي هنات (5) ، حتى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتى يقتل بعضهم بعضاً وحتّى يتبرأ بعضهم من بعض ، فاذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني يعني علي بن أبي طالب فان سلك الناس كلّهم وادياً وسلك علي وادياً ، فاسلك وادي علي وخلّ عن النّاس ، ياعمّار ! انّ علياً لا يردك عن هدى ولا يدلّك على ردى ، ياعمّار ! طاعة علي طاعتي وطاعتي
__________________
(1) عنه البحار 39 : 249. | (2) ليس في البحار. |
(3) في البحار : الحسين.
(4) ليس في « ط » : وفي البحار : الحسين بن الحسين.
(5) الهناة : الداهية.




