وقوله عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) (1).
ومن ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، وأحبّ من أحبّه وابغض من أبغضه » (2).
32 أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي رحمه الله بقراءتي عليه في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : حدّثنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، قال : أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحام السامري ، قال : حدّثني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيدالله المنصوري ، قال : حدّثنا أبو السري سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقب بأبي نؤاس المؤذن في المسجد المعلق في صف (3) شنيف بسامرا ، قال المنصوري : وكان يلقّب بأبي نؤاس لأنه كان يتخالع ويطيب مع الناس ويظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه ، فلمّا سمع الامام علي بن محمد لقبني بأبي نؤاس ، قال : ياأبا السري أنت أبو نؤاس الحق ومن تقدّمك أبو نؤاس الباطل.
قال : وقلت له ذات يوم : ياسيدي قد وقع لي اختيارات (4) الأيام عن سيّدنا الصادق عليه السّلام ، مما حدّثني به الحسن بن عبدالله بن مطهر (5) ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن سيّدنا الصادق عليه السّلام في كلّ شهر فأعرضه عليك ، فقال لي : افعل.
فلما عرضته عليه وصححته قلت له : يا سيدي في أكثر هذه الأيّام قواطع عن المقاصد لما ذكر فيها من النحس والمخاوف ، فدلّني (6) على الاحتراز من
__________________
(1) المائدة : 67. | (2) عنه البحار 23 : 103. |
(3) في الأمالي : صفة. | (4) في الامالي : اختيار. |
(5) في الأمالي : مظفر. | (6) في « ط » : فدخلني ، وفي الأمالي : فتدلني. |




