خالداً فاخبره انه أخذ جارية من الخمس ، فقال : ما هذا ؟ ثم جاء آخر ثم تتابعت الأخبار على ذلك ، فدعاني خالد فقال : يابريدة قد عرفت الّذي صنع فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله ، فأخبره وكتب إليه.
فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله ، فأخذ صلّى الله عليه وآله الكتاب فأمسكه بشماله وكان كما قال الله عزّ وجلّ : لا يكتب ولا يقرأ وكنت رجلاً إذا تكلّمت تطأطأت (1) رأسي حتّى افرغ من حاجتي ( فطأطأت أو ) (2) فتكلّمت فوقعت في عليّ حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله قد غضب غضباً [ شديداً ] (3) لم أره يغضب مثله قطّ إلاّ يوم قريظة والنضير ، فنظر إليّ فقال : يابريدة ان عليّاً وليكم بعدي فأحب علياً فانما يفعل ما يؤمر به ، قال : فقمت وما أحد من الناس أحبّ إلي منه.
وقال عبدالله بن عطا : حدّثت أبا حرث (4) سويد بن غفلة فقال : كتمك عبدالله ابن بريدة بعض الحديث ، ان رسول الله صلّى الله عليه وآله قال له : أنافقت بعدي يابريدة » (5).
13 حدّثنا الامام الزاهد أبو طالب يحيى بن محمّد بن الحسين الجواني لفظاً وقراءة في محرم سنة تسع وخمسمائة بآمل في داره ، قال : أخبرنا أبو علي جامع ابن أحمد الدهستاني بنيشابور في ربيع الآخر (6) سنة ثلاث وخمسمائة ، قال : أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن العباس ، قال : حدّثنا الشيخ أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم (7) الثعالبي ، قال : حدّثنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد ، قال : حدّثنا محمّد بن عبدالله بن محمّد بن عقدة بن العباس ، قال : حدّثنا أبو سعيد عبيد بن كثير العامري الكوفي بالكوفة ، قال : حدّثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، قال : حدّثنا محمّد بن الفضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال (8).
__________________
(1) في الأمالي : طأطأت. | (2) ليس في « ط ». |
(3) من الأمالي. | (4) في الأمالي : حديث بذلك أبا حرث. |
(5) رواه الشيخ في أماليه 1 : 256. | (6) في « م » : ربيع الأوّل. |
(7) في « ط » : أحمد بن عبدالله بن محمّد بن إبراهيم.
(8) قال : قال رسول الله ( ظ ).




