مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى لِشِيعَةِ الْمُرْتَضَى - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 420

4 أخبرنا الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم الرقا البصري بقراءتي عليه في مشهد مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في المحرم سنة ست عشرة وخمسمائة ، قال : حدّثنا الشيخ أبو طالب محمّد بن الحسين بن عتبة في ربيع الأول سنة ثلاث وستين وأربعمائة بالبصرة في مسجد النخاسين (1) على صاحبه السلام ، قال : حدّثنا الشيخ أبو الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن أحمد الفقيه ، قال : حدّثنا حمويه أبو عبدالله ابن علي بن حمويه ، قال : أخبرنا محمّد بن عبدالله بن المطلب الشيباني ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن مهدي الكندي ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن عمرو بن ظريف الحجري ، قال : حدّثني أبي ، عن جميل بن صالح ، عن ابي خالد الكابلي ، عن الأصبغ بن نباتة قال :

« دخل الحارث الهمداني على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام في نفر من الشيعة وكنت فيهم ، فجعل الحارث يتلوذ (2) في مشيه ويخبط الأرض بمحجنه (3) وكان مريضاً ، فدخل فأقبل عليه أمير المؤمنين وكانت له منزلة منه فقال : كيف نجدك يا حارث ؟ فقال : نال منّي الدّهر يا أمير المؤمنين وزادني غليلاً (4) اختصام أصحابك ببابك ، قال : وفيم خصومتهم ؟ قال : في شأنك والثّلاثة من قبلك ، فمن مفرطٍ غالٍ ومقتصدٍ والٍ (5) ومن متردّدٍ مرتاب لا يدري أيقدم أم يحجم (6) ؟ قال عليه السّلام : فحسبك يا أخا همدان ، ألا إنّ خير شيعتي النّمط (7) الأوسط ، اليهم يرجع الغالي وبهم يلحق التّالي ، فقال له الحارث : لو كشفت فداك أبي واُمّي الريب (8) عن

__________________

(1) هو مسجد أمير المؤمنين عليه السّلام ، الّذي كان يصلّي فيه لما فتح البصرة ، وقيل : إنّه أمر ببنائه ويعرف الى الآن مسجد الإمام علي عليه السّلام.

(2) في أمالي المفيد والتأويل : يتأود ، وفي البحار : يتّئد.

(3) المحجن : العصا المعوج رأسها ، الخبط : الضرب الشديد.

(4) الغليل : الحقد والضغن.

(5) في « م » : قال : وفي البحار : مقتصد تال : أي معتدل في المحبة.

(6) أحجم عنه : كف أو نكص هيبة.

(7) النمط : جماعة من الناس أمرهم واحد.

(8) في أمالي المفيد والبحار : الدين ، وهو الطبع والدنس.

الصفحة 19 من 420