فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، وإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره فمات منكم ( ميت ) (1) قبل أن يخرج قائمنا كان شهيداً ، ومن أدرك منكم قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه (2) عدواً لنا كان له أجر عشرين شهيداً » (3).
2 وجدت مكتوباً بخط والدي أبي القاسم الفقيه رحمه الله ، قال : حدّثنا أبو محمّد عبدالله بن عدي بجرجان ، عن أبي يعقوب الصوفي ، عن ابن عبدالرحمان الأنصاري ، عن الأعمش سليمان (4) ، قال :
« بعث إليّ أبو جعفر أمير المؤمنين وهو نازل بطريايا ، فأتاني رسوله بالليل ، فقال : أجب أمير المؤمنين ، قال : فقلت في نفسي : ما بعث إليّ أمير المؤمنين في هذه الليلة إلاّ ليسألني عن فضائل علي ، فلعلي إن أخبرته قتلني ، قال : فكتبت وصيّتي ولبست كفني ثم خرجت ، فلمّا دخلت عليه قلت : السلام عليك ياأمير المؤمنين ، فقال : وعليك السلام ياسليمان ما هذه الريح ؟
قال : قلت : ياأمير المؤمنين أتاني رسولك بالليل (5) ، فقلت : ما بعث إليّ أميرالمؤمنين في هذه الساعة إلاّ ليسألني عن فضائل علي عليه السّلام ، فلعلي إن أخبرته قتلني ، فكتبت وصيّتي ولبست كفني ، قال وكان أبو جعفر متكئاً فاستوى قاعداً ثم قال : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم ، ثم قال : ياسليمان كم تروي في فضائل علي عليه السّلام ؟ قال : قلت : كثيراً ياأمير المؤمنين ، فقال : والله لاُحدّثك بحديثين لم تسمع بمثلهما قطّ ، قال : قلت : حدّث ياأمير المؤمنين ، قال :
كنت هارباً من بني مروان وأنا في اطمار (6) لي رثة وكنت أتقرب إلى الناس
__________________
(1) ليس في « ط ». | (2) في « م » : يريد به. |
(3) رواه الشيخ في أماليه 1 : 237.
(4) هو سلمان بن مهران الأعمش ، من أصحاب الصادق عليه السّلام ، راجع رجال الشيخ : 206 ، ومعجم رجال الحديث 8 : 280.
(5) في « م » : في الليل.
(6) الأطمار : جمع الطمر بالكسر هو الثوب الخلق العتيق والكساء البالي من غير الصوف.




