ناصبني ، ومن خالفه خالفني ، ومن عصاه عصاني (1) ، ومن آذاه آذاني ، ومن أبغضه أبغضني ، ومن أحبه أحبني ومن أراده أرادني ، ومن كاده كادني ومن نصره نصرني.
ياأيّها النّاس اسمعوا لما آمركم به وأطيعوا (2) فاني أخوفكم عقاب الله ، ( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ [ وَإِلَى اللهِ المَصِيرُ ] (3) ) (4).
ثم أخذ بيد أمير المؤمنين علي عليه السّلام فقال : ( يا ) (5) معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجّة الله على الخلق (6) أجمعين والمجاهد للكافرين ، اللهم اني قد بلغت وهم عبادك وأنت القادر على إصلاحهم فاصلحهم برحمتك ياأرحم الراحمين ، استغفر الله لي ولكم.
ثم نزل عن المنبر فأتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : يامحمد [ ان ] (7) الله يقرؤك السلام ويقول لك : جزاك الله عن تبليغك خيراً فقد بلغت رسالات ربك ونصحت لاُمّتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت الكافرين ، يامحمّد ان ابن عمك مبتلى ومبتلى به ، يامحمّد قل في كل أوقاتك : الحمد لله ربّ العالمين وسيعلم الّذين ظلموا أي منقلب ينقلبون » (8).
149 أخبرني الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي رحمه الله في شعبان سنة إحدى عشرة وخمسمائة بقراءتي عليه ، بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : أخبرنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، قال : أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي ، قال :
__________________
(1) في « ط » : عاداه فقد عاداني ، والاه فقد والاني ، ناصبه فقد ناصبني ، خالفه فقد خالفني ، عصاه فقد عصاني.
(2) في الأمالي : ما ، اطيعوه.
(3) من الأمالي. | (4) آل عمران : 30. |
(5) ليس في الأمالي. | (6) في الأمالي : خلقه. |
(7) عن الأمالي.
(8) رواه الشيخ في أماليه 1 : 118 ، والمفيد في أماليه : 76 و 346 ، أقول : مرّ مثله في ج 2 : الرقم 52.




