127 أخبرنا جماعة منهم أبو القاسم والدي الفقيه (1) وأبو اليقظان عمّار بن ياسر وولده أبو القاسم سعد بن عمّار سامحه الله ، عن الشيخ الزاهد ( الفقيه ) (2) إبراهيم بن نصر الجرجاني ، عن السيّد الصالح محمّد بن حمزة العلوي المرعشي الطبري وكتبته من كتابه بخطه رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ، قال : حدّثنا حمزة بن إسماعيل ، قال : حدّثنا أحمد بن خليل ، حدّثنا يحيى بن عبدالحميد ، حدّثنا شريك عن ليث (3) المرادي بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال :
« لمّا فتح رسول الله مدينة (4) خيبر قدم جعفر عليه السّلام من الحبشة فقال النبي صلّى الله عليه وآله : لا أدري أنا بأيهما اُسر ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ، وكانت مع جعفر جارية فأهداها إلى علي عليه السّلام ، فدخلت فاطمة عليها السّلام بيتها فإذا رأس علي في حجر الجارية ، فلحقها من الغيرة ما يلحق المرأة على زوجها فتبرقعت ببرقعتها ووضعت خمارها على رأسها تريد النبي صلّى الله عليه وآله تشكو إليه عليّاً ، فنزل جبرئيل عليه السّلام على النبي صلّى الله عليه وآله فقال له : يامحمّد ان الله يقرؤك السلام ويقول لك : هذه فاطمة اتتك (5) تشكو عليّاً فلا تقبلنّ (6) منها.
فلما دخلت فاطمة قال لها النبي صلّى الله عليه وآله : إرجعي إلى بعلك وقولي له رغم انفي لرضاك ، فرجعت فاطمة عليها السّلام فقالت : يابن عم رغم أنفي لرضاك ، فقال علي : يافاطمة شكوتيني إلى النبي صلّى الله عليه وآله واحياءاه من رسول الله اشهدك يافاطمة ان هذه الجارية حرّة لوجه الله في مرضاتك وكان مع علي خمسمائة درهم ، فقال : وهذه الخمسمائة درهم صدقة على (7) فقراء المهاجرين والأنصار في مرضاتك.
فنزل جبرئيل على النبي فقال : يامحمّد الله يقرئ عليك السلام ويقول لك بشّر
__________________
(1) في « ط » : منهم والدي رحمه الله أبو القاسم الفقيه.
(2) ليس في « ط ». | (3) في « ط » شريك بن ليث. |
(4) في « ط » : فتح الله على نبيه مدينة. | (5) في « ط » : تأتيك. |
(6) في « م » : تقبل. | (7) في « ط » : في. |




