ولا أذكر فيه إلاّ المسند من الأخبار عن المشايخ الكبار والثقات الأخيار ، وما ابتغي بذلك إلاّ رضا الله والزلفى ، والدعاء من الناظر فيه وحسن الثناء ، والقربة إلى خير الورى من أهل العبا ومن طهّرهم الله من أئمّة الهدى ، صلوات الله عليهم عدد الرمل والحصى ، ومن الله نسأل المعونة والتقوى ، وهو خير المعين والمرتجى ، يسمع بمنّه وجوده ويجيب الدعاء.
يقول محمّد بن أبي القاسم رحمه الله في الدارين :
1 حدثنا الشيخ الفقيه المفيد أبو علي الحسن ابن أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي بقراءتي عليه في جمادى الاُولى سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى ذريته ، قال : حدثنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي رضي الله عنهم ، قال: أخبرنا الشيخ أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان المعروف بابن المعلم رحمه الله ، قال : حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : حدثني أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبدالله ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال :
« إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم داود النبي عليه السّلام ، فيأتي النداء من قبل الله (1) عزّ وجلّ : لسنا إيّاك أردنا وإن كنت لله خليفة ، ثم ينادي ثانية : أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم أمير المؤمنين عليه السّلام ، فيأتي النداء من قبل الله عزّ وجلّ : يا معشر الخلائق ! هذا علي بن أبي طالب ، خليفة الله في أرضه وحجّته على عباده ، فمن تعلّق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم ، يستضيء بنوره وليتبعه إلى درجات العلى من الجنان (2) ، قال : فيقوم اُناس قد تعلّقوا (3) بحبله في دار الدنيا فيتبعونه إلى الجنة.
ثمّ يأتي النداء من قبل الله جل جلاله : إلاّ من إئتمّ بإمام في دار الدّنيا فليتبعه
__________________
(1) في « م » والبحار : عند الله. | (2) في البحار : الجنات. |
(3) في البحار : فيقوم الناس الّذين قد تعلقوا.




