مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِشَارَةُ الْمُصْطَفَى لِشِيعَةِ الْمُرْتَضَى - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 420

قالت : سمعته يقول : قال لي حبيبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : يا راشد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعيّ بني اُميّة فقطع يديك ورجلك ولسانك ، فقلت : ياأمير المؤمنين أيكون آخر ذلك الى الجنة ؟ قال عليه السّلام : نعم يا راشد وأنت معي في الدنيا والآخرة.

قالت : فوالله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه الدعيّ عبيدالله بن زياد عليهما لعائن الله ، فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فأبى أن يتبرّأ منه ، فقال له ( ابن زياد ) : فبأيّ ميتة قال لك صاحبك تموت ؟ قال : أخبرني خليلي عليه السّلام انّك تدعوني إلى البراءة منه فلا اتبرّأ فتقدمني وتقطع يدي ورجلي ولساني ، فقال : والله لأكذبن صاحبك ، قدموه فاقطعوا يده ورجله واتركوا لسانه ، فقطعوه ثم حملوه الى منزلنا فقلت له : ياأبة جعلت فداك هل تجد لما أصابك ألماً ؟ قال : لا والله يابنيّة إلاّ كالزحام بين الناس.

ودخل عليه جيرانه ومعارفه يتوجّعون له ، فقال : ايتوني بصحيفة ودواة أذكر لكم ما يكون ممّا علّمنيه مولاي أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأتوه بصحيفة ودواة ، فجعل يذكر ويملي عليهم أخبار الملاحم والكائنات ويسندها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام.

فبلغ ذلك ابن زياد لعنه الله ، فأرسل إليه الحجّام حتّى قطع لسانه فمات من ليلته تلك رحمه الله ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يسميه راشد المبتلى ، وكان قد القى إليه علم المنايا والبلايا ، وكان يلقى الرجل فيقول له : يافلان بن فلان تموت ميتة كذا وكذا ، وأنت يافلان تقتل قتلة كذا (3) ، فيكون الأمر كما قاله راشد رحمه الله » (4).

110 أخبرنا الشيخ المفيد الزاهد أبو محمّد الحسن بن الحسين بن بابويه رحمه الله بالري في صفر سنة عشرة وخمسمائة ، قال : حدّثنا الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه في جمادى الآخرة سنة خمس وخمسين

__________________

(1) في « م » : لعنه الله.

(2) ليس في « ط » ، وفيه : بأيّ.

(3) في « م » : كذا وكذا.

(4) رواه الشيخ في أماليه 1 : 167 ، عنه البحار 42 : 121.

الصفحة 149 من 420