« سألت رسول الله عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَٰئِكَ المُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) (1) ، فقال : قال لي جبرئيل : ذاك علي وشيعته هم السابقون إلى الجنّة ، المقربون من الله بكرامته لهم » (2).
99 أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي رحمه الله بقراءتي عليه في شعبان سنة إحدى عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، قال : أخبرنا السعيد الوالد رحمه الله ، قال : أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي رحمه الله ، قال : أخبرني أبو الحسن زيد بن محمّد بن جعفر السلمي إجازة ، قال : حدّثنا أبو عبدالله الحسين بن الحكم (3) الكندي ، قال : حدّثنا إسماعيل بن صبيح السكري ، قال : حدّثنا خالد بن العلي ، عن المنهال بن عمر قال :
« كنت جالساً مع محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام إذ جاءه رجل فسلّم عليه فرد عليه السّلام ، فقال الرجل : كيف أنتم ؟ فقال له محمّد :
أوما آن لكم أن تعلموا كيف نحن ، إنّما مثلنا في هذه الاُمّة مثل بني إسرائيل كان يذبح ابناؤهم وتستحي نساؤهم إلاّ وأن هؤلاء يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا. زعمت العرب ان لهم فضلاً على العجم ، فقالت العجم : وبما ذاك ؟ قالوا : كان محمّد صلّى الله عليه وآله منّا عربياً ، قالوا : صدقتم ، وزعمت قريش ان لها فضلاً على غيرها من العرب فقالت لهم العرب من غيرهم : وبما ذاك ؟ قالوا : كان محمّد قرشياً ، قالوا لهم : صدقتم وان كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس ، لأنّا ذرية محمّد وأهل بيته خاصة وعترته لا يشركنا في ذلك غيرنا.
فقال له الرجل : والله أني لأحبكم أهل البيت ، قال عليه السّلام : فاتخذ للبلاء جلباباً
__________________
(1) الواقعة : 9 12.
(2) رواه الشيخ في أماليه 1 : 70 ، عنه البحار 35 : 332 ، ورواه المفيد في أماليه : 298 ، وأخرجه في تأويل الآيات 2 : 643.
أقول : مرّ في ج 1 : الرقم 8. | (3) في « ط » : الحكيم. |




