انه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقرّ به عينه أو يغتبط إلاّ أن تبلغ نفسه هاهنا وأومأ بيده إلى حلقه وقد قال الله عزّ وجلّ في كتابه : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ) (1) فنحن ذرية رسول الله صلّى الله عليه وآله » (2).
87 أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو محمّد الحسن بن بابويه رحمه الله ، قال : أخبرني عمّي أبو جعفر محمّد بن الحسن ، قال : أخبرني أبي الحسن بن الحسين بن علي ، قال : أخبرني عمّي الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه القمّي رحمهم الله ، قال : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل ، قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مقاتل بن سليمان ، عن أبي عبدالله الصادق عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :
« أنا سيّد النبيين ووصيّي سيّد الوصيين وأوصياؤه (3) سادة الأوصياء وانّ آدم سأل الله عزّ وجلّ أن يجعل له وصيّاً صالحاً ، فأوحى الله إليه أنّي أكرمت الأنبياء بالنبوّة ثم اخترت خلقي وجعلت خيارهم الأوصياء ، ثمّ أوحى الله عزّ وجلّ إليه :
ياآدم اُوص إلى إبنك شيث ، فأوصى آدم إلى شيث ، وهو هبة الله بن آدم ، وأوصى شيث إلى ابنه شنان (4) ، وهو ابن نزلة الحوراء التي أنزلها الله عزّ وجلّ على آدم من الجنّة فزوّجها ابنه شيث ، وأوصى شنان إلى مجثب ، وأوصى مجثب إلى محرق (5) ، وأوصى محرق الى عثميشا (6) ، وأوصى عثميشا إلى اخنوخ ، وهو إدريس النبي ، وأوصى إدريس إلى ناحور ، ودفعها ناحور إلى نوح النبي عليه السّلام ، وأوصى نوح إلى سام ، وأوصى سام إلى عثام (7) ، وأوصى عثام إلى برغيثاشا (8) ،
__________________
(1) الرعد : 38.
(2) رواه الشيخ في أماليه 1 : 143.
أقول : يأتي مثله في ج 3 : الرقم 39. | (3) في الأمالي : أوصيائي. |
(4) في الأمالي : شبان. | (5) في الأمالي : مجلث ، محوق. |
(6) في « م » : علميشا ، وفي الأمالي : غثميشا. | (7) في « ط » : عيشاص ، وفي الأمالي : عثامر. |
(8) في « ط » : برغيثا ، وفي الأمالي : برعيثاشا.




